عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) نُعَزِّيهَا بِابْنِ بِنْتِهَا فَوَجَدْنَا عِنْدَهَا مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- فَإِذَا هِيَ فِي نَاحِيَةٍ قَرِيباً مِنَ النِّسَاءِ فَعَزَّيْنَاهُمْ- ثُمَّ أَقْبَلْنَا عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ يَقُولُ لِابْنَةِ أَبِي يَشْكُرَ الرَّاثِيَةِ قُولِي فَقَالَتْ اعْدُدْ رَسُولَ اللَّهِ وَ اعْدُدْ بَعْدَهُ* * * أَسَدَ الْإِلَهِ وَ ثَالِثاً عَبَّاسَا وَ اعْدُدْ عَلِيَّ الْخَيْرِ وَ اعْدُدْ جَعْفَراً* * * وَ اعْدُدْ عَقِيلًا بَعْدَهُ الرُّؤَّاسَا فَقَالَ أَحْسَنْتِ وَ أَطْرَبْتِينِي زِيدِينِي فَانْدَفَعَتْ تَقُولُ وَ مِنَّا إِمَامُ الْمُتَّقِينَ مُحَمَّدٌ* * * وَ حَمْزَةُ مِنَّا وَ الْمُهَذَّبُ جَعْفَرٌ وَ مِنَّا عَلِيٌّ صِهْرُهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ* * * وَ فَارِسُهُ ذَاكَ الْإِمَامُ الْمُطَهَّرُ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ حَتَّى كَادَ اللَّيْلُ أَنْ يَجِيءَ- ثُمَّ قَالَتْ خَدِيجَةُ سَمِعْتُ عَمِّي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه)- وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّمَا تَحْتَاجُ الْمَرْأَةُ فِي الْمَأْتَمِ إِلَى النَّوْحِ- لِتَسِيلَ دَمْعَتُهَا وَ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَقُولَ هُجْراً- فَإِذَا جَاءَ اللَّيْلُ فَلَا تُؤْذِي الْمَلَائِكَةَ بِالنَّوْحِ- ثُمَّ خَرَجْنَا فَغَدَوْنَا إِلَيْهَا غُدْوَةً- فَتَذَاكَرْنَا عِنْدَهَا اخْتِزَالَ مَنْزِلِهَا- مِنْ دَارِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) فَقَالَ (1) هَذِهِ دَارٌ تُسَمَّى دَارَ السَّرَقِ- فَقَالَتْ هَذَا مَا اصْطَفَى مَهْدِيُّنَا تَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- تُمَازِحُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- وَ اللَّهِ لَأُخْبِرَنَّكُمْ بِالْعَجَبِ رَأَيْتُ أَبِي (رحمه اللّه)- لَمَّا أَخَذَ فِي أَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَجْمَعَ عَلَى لِقَاءِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَا أَجِدُ هَذَا الْأَمْرَ يَسْتَقِيمُ- إِلَّا أَنْ أَلْقَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)فَانْطَلَقَ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ- فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- فَلَقِينَاهُ خَارِجاً يُرِيدُ الْمَسْجِدَ فَاسْتَوْقَفَهُ أَبِي وَ كَلَّمَهُ- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذَلِكَ نَلْتَقِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَرَجَعَ إِلَيَّ مَسْرُوراً ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ- أَوْ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُ- فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبِي وَ أَنَا مَعَهُ فَابْتَدَأَ الْكَلَامَ- ثُمَّ قَالَ لَهُ فِيمَا يَقُولُ قَدْ عَلِمْتُ (2)
____________