فَقَالَ لِيَ الْحَسَنُ فَإِنَّ عِنْدَنَا مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ- فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَخْبَرْتُهُ- فَقَالَ لِي الْقَهُ وَ قُلْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (1)- فَاقْعُدُوا لَنَا حَتَّى نَسْأَلَكُمْ قَالَ فَلَقِيتُهُ فَحَاجَجْتُهُ بِذَلِكَ- فَقَالَ أَ فَمَا عِنْدَكُمْ شَيْءٌ إِلَّا تَعِيبُونَا إِنْ كَانَ فُلَانٌ تَفَرَّغَ وَ شُغِلْنَا فَذَاكَ الَّذِي يَذْهَبُ بِحَقِّنَا (2).
بيان إلا تعيبونا أي إلا أن تعيبونا و يمكن أن يقرأ ألا بالفتح ليكون بدلا أو عطف بيان لقوله شيء و فلان كناية عن الصادق(ع)و غرضه أن تفرغه صار سببا لأعلميته و اشتغالنا بالأمور سببا لجهلنا.
17- غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنِ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ عَنْ سَالِمَةَ مَوْلَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ- وَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ أَعْطُوا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- وَ هُوَ الْأَفْطَسُ سَبْعِينَ دِينَاراً وَ أَعْطِ فُلَاناً كَذَا وَ فُلَاناً كَذَا- فَقُلْتُ أَ تُعْطِي رَجُلًا حَمَلَ عَلَيْكَ بِالشَّفْرَةِ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَكَ قَالَ تُرِيدِينَ أَنْ لَا أَكُونَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ- وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ (3)- نَعَمْ يَا سَالِمَةُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ فَطَيَّبَهَا وَ طَيَّبَ رِيحَهَا- وَ إِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفَيْ عَامٍ- وَ لَا يَجِدُ رِيحَهَا عَاقٌّ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ (4).