الوراء انتهى.
أقول الظاهر أنه كناية إما عن عدم الإحضار في محضر الجماعة للصلاة عليه أو عدم إحضار الناس و إعلامهم لذلك.
و يحتمل أن يكون بيانا للضمير في يدفنون أي كان يأمر في أولاد أولاده بذلك و يحتمل وجها آخر و هو أن يكون المعنى أنه(ع)كان يفعل ذلك بعد النبي ص و بعد الأزمنة المتصلة بعصره فيكون الغرض بيان كون هذا الحكم مستمرا من زمن النبي ص إلى الأعصار بعده ليظهر كون فعلهم على خلافه بدعة واضحة.
35- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ الصَّيْقَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِمَادٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)جَالِساً وَ كُنْتُ أَقَمْتُ عِنْدَهُ سَنَتَيْنِ- أَكْتُبُ عَنْهُ مَا سَمِعَ مِنْ أَخِيهِ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ- إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّضَا(ع)الْمَسْجِدَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ- فَوَثَبَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ بِلَا حِذَاءٍ وَ لَا رِدَاءٍ فَقَبَّلَ يَدَهُ وَ عَظَّمَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا عَمِّ اجْلِسْ رَحِمَكَ اللَّهُ- فَقَالَ يَا سَيِّدِي كَيْفَ أَجْلِسُ وَ أَنْتَ قَائِمٌ- فَلَمَّا رَجَعَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ إِلَى مَجْلِسِهِ- جَعَلَ أَصْحَابُهُ يُوَبِّخُونَهُ وَ يَقُولُونَ- أَنْتَ عَمُّ أَبِيهِ وَ أَنْتَ تَفْعَلُ بِهِ هَذَا الْفِعْلَ فَقَالَ اسْكُتُوا- إِذَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ- لَمْ يُؤَهِّلْ هَذِهِ الشَّيْبَةَ وَ أَهَّلَ هَذَا الْفَتَى وَ وَضَعَهُ حَيْثُ وَضَعَهُ- أُنْكِرُ فَضْلَهُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّا تَقُولُونَ بَلْ أَنَا لَهُ عَبْدٌ (1).