فَلَا تَحْسَبِنَّ أَنِّي تَنَاسَيْتُ عَهْدَهُ* * * وَ لَكِنَّ صَبْرِي يَا أُمَيْمُ جَمِيلٌ أَبُو كَهْمَسٍ فِي حَدِيثِهِ حَضَرْتُ مَوْتَ إِسْمَاعِيلَ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَالِسٌ عِنْدَهُ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ كُتِبَ عَلَى حَاشِيَةِ الْكَفَنِ- إِسْمَاعِيلُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (1). وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ اسْتَدْعَى بَعْضَ شِيعَتِهِ وَ أَعْطَاهُ دَرَاهِمَ- وَ أَمَرَهُ أَنْ يَحُجَّ بِهَا عَنِ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ وَ قَالَ لَهُ إِنَّكَ- إِذَا حَجَجْتَ عَنْهُ لَكَ تِسْعَةُ أَسْهُمٍ مِنَ الثَّوَابِ وَ لِإِسْمَاعِيلَ سَهْمٌ وَاحِدٌ (2).
25- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو بَصِيرٍ قَالَ الصَّادِقُ(ع)قَالَ أَبِي اعْلَمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخَاكَ سَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ- فَدَعْهُ فَإِنَّ عُمُرَهُ قَصِيرٌ فَكَانَ كَمَا قَالَ أَبِي- وَ مَا لَبِثَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى مَاتَ (3).أقول ممّا يحز في النفس ان يكتب استاذ كبير كهذا و يتجنى في كتابته فيبهت أعلام الدين و أئمة المسلمين بما هم منه براء، براءة الذئب من دم ابن يعقوب، و المضحك- و شر البلية ما يضحك- أن يطبع كتابه في بلد إسلامي كمصر و لم يتناوله أحد- فيما أعلم- بنقد أو برد فيبطل مزاعمه، و يوضح بهتانه لقرائه، و خاصّة طلاب الجامعات المذكورة التي ود المستشرق المذكور أن يكون كتاب «مختصر كتاب الفرق بين الفرق» الذين اختصره الرسعنى و حرره المستشرق المذكور-: ككتاب مدرسى في صفوف التاريخ في الجامعة الاميركية و لهذه الغاية أضاف عليه شروحا بصورة حواشى ممّا يسهل على الطالب فهم المقصود، فيما يزعم قال: فى هامش 3 ص 85:
«كان الامام السادس جعفر قد عين- كذا؟!- ابنه إسماعيل خلفا له، و كنه عاد فعين- كذا؟!- ابنه موسى الكاظم (المتوفى 183 و 799) لانه وجد إسماعيل مرة في حالة السكر- كذا؟!- و لكن بعض أتباعه لم يسلموا له بحق نزع الإمامة عن إسماعيل فحافظوا على ولائه، و ساقوها بعده في ابنه محمد...) ليت الأستاذ المستشرق- المحرر- لاحظ أصل كتاب الفرق بين الفرق ص 39 و ان بعد عنه فكان عليه ان يلاحظ نفس المختصر ص 58 ملاحظة جيدة ليقرأ ما يقوله البغداديّ مؤلف الأصل و تبعه الرسعنى في مختصر الأصل حيث قالا: «و افترق هؤلاء [الاسماعيلية] فرقتين فرقة منتظرة لإسماعيل بن جعفر- مع اجماع أصحاب التواريخ على موت إسماعيل في حياة أبيه- و فرقة منهم قالت كان الامام بعد جعفر سبطه محمّد بن إسماعيل و قالوا: ان جعفرا نصب ابنه إسماعيل للإمامة بعده فلمّا مات إسماعيل في حياة أبيه علمنا انه انما نصب إسماعيل للدلالة على امامة ابنه محمّد بن إسماعيل و الى هذا القول قالت الاسماعيلية من الباطنية.» فمن أين له اثبات دعواه من نصب إسماعيل و العدول عنه لسكره و نصب موسى وليته دلنا على مصدر هذا الادعاء الكاذب، و كيف له باثبات زعمه من تعيين إسماعيل للإمامة؟ و متى كان ذلك؟ و أين ذكر؟ و لما ذا يذكر لنا مصدرا تاريخيا- و هو استاذ التاريخ- و كان عليه ان يقرأ تاريخ الفرق الإسلامية قراءة تفهم و بعدها يصدر أحكامه. و ذى كتب الفرق من الملل و النحل، و التبصير، و الفصل، و اعتقادات فرق المسلمين للفخر الرازيّ، و فرق الشيعة، و الفرق الإسلامية، و الفرق بين الفرق، و مختصره كلها خالية عن مثل هذه الدعوى. و لو صحت لاشار إليها بعض أصحاب هذه الكتب ممن لم ينزه كتابه و قلمه من الطعن في أئمة المسلمين، و لكنها فرية و بهتان، و البلية كل البلية ان يحررها مستشرق يحمل من الألقاب العلمية اللامعة في دنيا الثقافة اليوم، و تعتز به المجامع العلمية في البلاد الإسلامية. و إذا كان هذا تحقيقه و هذا تحريره فأى قيمة لالقابه- الفارغة- في ميزان التقييم الفكرى؟!.