بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · صفحة 211 من 419

[صفحة 211]

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه‏) مِنْ فِيهِ إِلَى أُذُنِي‏- قَالَ لَمَّا قُتِلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بِبَاخَمْرَا (1) وَ حُشِرْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَمْ يُتْرَكْ فِيهَا مِنَّا مُحْتَلِمٌ- حَتَّى قَدِمْنَا الْكُوفَةَ- فَمَكَثْنَا فِيهَا شَهْراً نَتَوَقَّعُ فِيهَا الْقَتْلَ- ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا الرَّبِيعُ الْحَاجِبُ- فَقَالَ أَيْنَ هَؤُلَاءِ الْعَلَوِيَّةُ أَدْخِلُوا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ مِنْ ذَوِي الْحِجَى- قَالَ فَدَخَلْنَا إِلَيْهِ أَنَا وَ حَسَنُ بْنُ زَيْدٍ- فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ لِي أَنْتَ الَّذِي تَعْلَمُ الْغَيْبَ- قُلْتُ لَا يَعْلَمُ‏ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ‏- قَالَ أَنْتَ الَّذِي يُجْبَى إِلَيْكَ هَذَا الْخَرَاجُ- قُلْتُ إِلَيْكَ يُجْبَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْخَرَاجُ- قَالَ أَ تَدْرُونَ لِمَ دَعَوْتُكُمْ قُلْتُ لَا قَالَ- أَرَدْتُ أَنْ أَهْدِمَ رِبَاعَكُمْ وَ أَغُورَ قَلِيبَكُمْ وَ أَعْقِرَ نَخْلَكُمْ- وَ أُنْزِلَكُمْ بِالشَّرَاةِ (2) لَا يَقْرَبُكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّهُمْ لَكُمْ مَفْسَدَةٌ- فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ سُلَيْمَانَ أُعْطِيَ فَشَكَرَ وَ إِنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ وَ إِنَّ يُوسُفَ ظُلِمَ فَغَفَرَ- وَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ النَّسْلِ قَالَ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ- أَعِدْ عَلَيَّ فَأَعَدْتُ فَقَالَ مِثْلُكَ فَلْيَكُنْ زَعِيمَ الْقَوْمِ- وَ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ وَ وَهَبْتُ لَكُمْ جُرْمَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ- حَدِّثْنِي الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْ أَبِيكَ- عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ- صِلَةُ الرَّحِمِ تَعْمُرُ الدِّيَارَ وَ تُطِيلُ الْأَعْمَارَ- وَ تُكْثِرُ الْعُمَّارَ وَ إِنْ كَانُوا كُفَّاراً فَقَالَ لَيْسَ هَذَا فَقُلْتُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ- الْأَرْحَامُ مُعَلَّقَةٌ

____________
(1) باخمرا: بالراء المهملة موضع بين الكوفة و واسط، و هو الى الكوفة أقرب به قبر إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن بن الحسن قتله بها أصحاب المنصور، و اياها عنى دعبل ابن على الخزاعيّ بقوله:

و قبر بأرض الجوزجان محله‏* * * و قبر بباخمرا لدى الغربات‏

(2) الشراة: جبل شامخ مرتفع من دون عسفان تأوى إليه القرود. و اسم صقع بالشام بين دمشق و المدينة، من بعض نواحيه القرية المعروفة بالحميمة التي كان يسكنها ولد عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس في أيّام بنى مروان.
التالي صفحة 211 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...