بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · صفحة 201 من 419

[صفحة 201]

إِنَّ مُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ مَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ يَجْبِي لَهُ الْأَمْوَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ لَهُ تَحْلِفُ عَلَى بَرَاءَتِكَ مِنْ ذَلِكَ- قَالَ نَعَمْ أَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّهُ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لَا بَلْ تَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ وَ الْعَتَاقِ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ- أَ مَا تَرْضَى يَمِينِي بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَلَا تَفَقَّهْ عَلَيَّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَأَيْنَ يُذْهَبُ بِالْفِقْهِ مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ لَهُ دَعْ عَنْكَ هَذَا- فَإِنِّي أَجْمَعُ السَّاعَةَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الرَّجُلِ- الَّذِي رَفَعَ عَنْكَ حَتَّى يُوَاجِهَكَ- فَأَتَوْا بِالرَّجُلِ وَ سَأَلُوهُ بِحَضْرَةِ جَعْفَرٍ- فَقَالَ نَعَمْ هَذَا صَحِيحٌ وَ هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ- وَ الَّذِي قُلْتُ فِيهِ كَمَا قُلْتُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) تَحْلِفُ أَيُّهَا الرَّجُلُ أَنَّ هَذَا الَّذِي رَفَعْتَهُ صَحِيحٌ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ ابْتَدَأَ الرَّجُلُ بِالْيَمِينِ فَقَالَ- وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الطَّالِبُ الْغَالِبُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ(ع)لَا تَعْجَلْ فِي يَمِينِكَ فَإِنِّي أَنَا أَسْتَحْلِفُ قَالَ الْمَنْصُورُ وَ مَا أَنْكَرْتَ مِنْ هَذِهِ الْيَمِينِ قَالَ- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا أَثْنَى عَلَيْهِ- أَنْ يُعَاجِلَهُ بِالْعُقُوبَةِ لِمَدْحِهِ لَهُ وَ لَكِنْ قُلْ يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ- أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ حَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ- وَ أَلْجَأُ إِلَى حَوْلِي وَ قُوَّتِي إِنِّي لَصَادِقٌ بَرٌّ فِيمَا أَقُولُ- فَقَالَ الْمَنْصُورُ لِلْقُرَشِيِّ- احْلِفْ بِمَا اسْتَحْلَفَكَ بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ- فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِهَذِهِ الْيَمِينِ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ الْكَلَامَ- حَتَّى أَجْذَمَ وَ خَرَّ مَيِّتاً فَرَاعَ أَبَا جَعْفَرٍ ذَلِكَ- وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- سِرْ مِنْ غَدٍ إِلَى حَرَمِ جَدِّكَ إِنِ اخْتَرْتَ ذَلِكَ- وَ إِنِ اخْتَرْتَ الْمُقَامَ عِنْدَنَا لَمْ نَأْلُ فِي إِكْرَامِكَ وَ بِرِّكَ- فَوَ اللَّهِ لَا قَبِلْتُ عَلَيْكَ قَوْلَ أَحَدٍ بَعْدَهَا أَبَداً (1).

بيان تلوم في الأمر تمكث و انتظر و قوله لم نأل أي لم نقصر.

42- مهج، مهج الدعوات رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْإِسْكَنْدَرِيُّ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مِنْ جُمْلَةِ نُدَمَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورِ أَبِي جَعْفَرٍ- وَ خَوَاصِّهِ وَ كُنْتُ صَاحِبَ سِرِّهِ مِنْ بَيْنِ الْجَمِيعِ- فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْماً فَرَأَيْتُهُ مُغْتَمّاً وَ هُوَ يَتَنَفَّسُ نَفَساً بَارِداً- فَقُلْتُ مَا هَذِهِ‏
____________
(1) مهج الدعوات ص 198.
التالي صفحة 201 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...