الْيَوْمَ رَحِمِي- ثُمَّ سَرَّحَنَا إِلَى أَهْلِنَا سَرَاحاً جَمِيلًا.
بيان الوغر الحقد و الضغن و العداوة و التوقد من الغيظ و أوغر صدره أدخلها فيه و سراة الطريق ظهره و معظمه أي أجعلكم فقراء تجلسون على الطريق للسؤال و سري عنه على بناء التفعيل مجهولا أي كشف عنه الحزن و الغضب.
36- مهج، مهج الدعوات رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ يَاسِرٍ مَوْلَى الرَّبِيعِ قَالَ سَمِعْتُ الرَّبِيعَ قَالَ: لَمَّا حَجَّ الْمَنْصُورُ وَ صَارَ بِالْمَدِينَةِ سَهِرَ لَيْلَةً فَدَعَانِي فَقَالَ يَا رَبِيعُ انْطَلِقْ فِي وَقْتِكَ هَذَا- عَلَى أَخْفَضِ جَنَاحٍ وَ أَلْيَنِ مَسِيرٍ- فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ وَحْدَكَ فَافْعَلْ- حَتَّى تَأْتِيَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ- هَذَا ابْنُ عَمِّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ- وَ يَقُولُ لَكَ إِنَّ الدَّارَ وَ إِنْ نَأَتْ- وَ الْحَالَ وَ إِنِ اخْتَلَفَتْ فَإِنَّا نَرْجِعُ إِلَى رَحِمٍ- أَمَسَّ مِنْ يَمِينٍ بِشِمَالٍ وَ نَعْلٍ بِقِبَالٍ- وَ هُوَ يَسْأَلُكَ الْمَصِيرَ إِلَيْهِ فِي وَقْتِكَ- هَذَا- فَإِنْ سَمَحَ بِالْمَسِيرِ مَعَكَ فَأَوْطِهِ خَدَّكَ- وَ إِنِ امْتَنَعَ بِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَارْدُدِ الْأَمْرَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ- فَإِنْ أَمَرَكَ بِالْمَصِيرِ إِلَيْهِ فِي تَأَنٍّ فَيَسِّرْ وَ لَا تُعَسِّرْ- وَ اقْبَلِ الْعَفْوَ وَ لَا تعتف [تُعَنِّفْ فِي قَوْلٍ وَ لَا فِعْلٍ قَالَ الرَّبِيعُ فَصِرْتُ إِلَى بَابِهِ فَوَجَدْتُهُ فِي دَارِ خَلْوَتِهِ- فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ فَوَجَدْتُهُ مُعَفِّراً خَدَّيْهِ- مُبْتَهِلًا بِظَهْرِ يَدَيْهِ قَدْ أَثَّرَ التُّرَابُ فِي وَجْهِهِ وَ خَدَّيْهِ فَأَكْبَرْتُ أَنْ أَقُولَ شَيْئاً حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ دُعَائِهِ- ثُمَّ انْصَرَفَ بِوَجْهِهِ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخِي مَا جَاءَ بِكَ- فَقُلْتُ ابْنُ عَمِّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ- حَتَّى بَلَغْتُ إِلَى آخِرِ الْكَلَامِ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا رَبِيعُ- أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ- وَ ما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ- وَ لا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ- فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ (1) وَيْحَكَ يَا رَبِيعُ- أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَ هُمْ نائِمُونَ- أَ وَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَ هُمْ يَلْعَبُونَ- أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ- فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ