بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · صفحة 167 من 419

[صفحة 167]
9- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّمَاوِنْجِيِّ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ الشَّعِيرِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ صَاحِبِ الْمَنْصُورِ قَالَ: بَعَثَ الْمَنْصُورُ إِلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع) يَسْتَقْدِمُهُ لِشَيْ‏ءٍ بَلَغَهُ عَنْهُ- فَلَمَّا وَافَى بَابَهُ خَرَجَ إِلَيْهِ الْحَاجِبُ- فَقَالَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ سَطْوَةِ هَذَا الْجَبَّارِ- فَإِنِّي رَأَيْتُ حَرَدَهُ عَلَيْكَ شَدِيداً فَقَالَ الصَّادِقُ(ع) عَلَيَّ مِنَ اللَّهِ جُنَّةٌ وَاقِيَةٌ تُعِينُنِي عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- اسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ- فَلَمَّا دَخَلَ سَلَّمَ فَرَدَّ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا جَعْفَرُ- قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِأَبِيكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) لَوْ لَا أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي- مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ لَقُلْتُ فِيكَ قَوْلًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ- إِلَّا أَخَذُوا مِنْ تُرَابِ قَدَمَيْكَ يَسْتَشْفُونَ بِهِ- وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)يَهْلِكُ فِيَّ اثْنَانِ وَ لَا ذَنْبَ لِي- مُحِبٌّ غَالٍ وَ مُبْغِضٌ مُفْرِطٌ قَالٍ قَالَ ذَلِكَ- اعْتِذَاراً مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَرْضَى بِمَا يَقُولُ فِيهِ الْغَالِي وَ الْمُفْرِطُ- وَ لَعَمْرِي إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ(ع)لَوْ سَكَتَ عَمَّا قَالَتْ فِيهِ النَّصَارَى- لَعَذَّبَهُ اللَّهُ وَ لَقَدْ تَعْلَمُ مَا يُقَالُ فِيكَ مِنَ الزُّورِ وَ الْبُهْتَانِ- وَ إِمْسَاكُكَ عَنْ ذَلِكَ وَ رِضَاكَ بِهِ سَخَطُ الدُّيَّانِ- زَعَمَ أَوْغَادُ الْحِجَازِ وَ رَعَاعُ النَّاسِ- أَنَّكَ حِبْرُ الدَّهْرِ وَ نَامُوسُهُ وَ حُجَّةُ الْمَعْبُودِ وَ تَرْجُمَانُهُ- وَ عَيْبَةُ عِلْمِهِ وَ مِيزَانُ قِسْطِهِ- وَ مِصْبَاحُهُ الَّذِي يَقْطَعُ بِهِ الطَّالِبُ- عَرْضَ الظُّلْمَةِ إِلَى ضِيَاءِ النُّورِ- وَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنْ عَامِلٍ جَهِلَ حَدَّكَ فِي الدُّنْيَا عَمَلًا- وَ لَا يَرْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً فَنَسَبُوكَ إِلَى غَيْرِ حَدِّكَ- وَ قَالُوا فِيكَ مَا لَيْسَ فِيكَ- فَقُلْ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَالَ الْحَقَّ جَدُّكَ- وَ أَوَّلَ مَنْ صَدَّقَهُ عَلَيْهِ أَبُوكَ وَ أَنْتَ حَرِيٌّ أَنْ تَقْتَصَّ آثَارَهُمَا وَ تَسْلُكَ سَبِيلَهُمَا فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)أَنَا فَرْعٌ مِنْ فَرْعِ الزَّيْتُونَةِ- وَ قِنْدِيلٌ مِنْ قَنَادِيلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ أَدِيبُ السَّفَرَةِ- وَ رَبِيبُ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَ مِصْبَاحٌ مِنْ مَصَابِيحِ الْمِشْكَاةِ- الَّتِي فِيهَا نُورُ النُّورِ وَ صَفْوَةُ الْكَلِمَةِ الْبَاقِيَةِ- فِي عَقِبِ الْمُصْطَفَيْنَ إِلَى يَوْمِ الْحَشْرِ- فَالْتَفَتَ الْمَنْصُورُ إِلَى جُلَسَائِهِ- فَقَالَ هَذَا قَدْ أَحَالَنِي عَلَى بَحْرٍ مَوَّاجٍ لَا يُدْرَكُ طَرْفُهُ- وَ لَا يُبْلَغُ عُمْقُهُ تَحَارُ فِيهِ الْعُلَمَاءُ وَ يَغْرَقُ فِيهِ السُّبَحَاءُ- وَ يَضِيقُ بِالسَّابِحِ عَرْضُ الْفَضَاءِ- هَذَا الشَّجَا الْمُعْتَرِضُ فِي حُلُوقِ الْخُلَفَاءِ- الَّذِي لَا يَجُوزُ نَفْيُهُ وَ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ- وَ لَوْ لَا مَا يَجْمَعُنِي وَ إِيَّاهُ‏
التالي صفحة 167 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...