بيان: أي كما أن أبا مسلم أتى من قبل خراسان و أصلح أمرهم كذلك هلاكو يجيء من تلك الناحية و يفسد أمرهم.
218- كا، الكافي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ قَالَ: أَتَى إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي- كَأَنِّي خَارِجٌ مِنْ مَدِينَةِ الْكُوفَةِ فِي مَوْضِعٍ أَعْرِفُهُ وَ كَانَ شَبَحاً مِنْ خَشَبٍ أَوْ رَجُلًا مَنْحُوتاً مِنْ خَشَبٍ- عَلَى فَرَسٍ مِنْ خَشَبٍ يُلَوِّحُ بِسَيْفِهِ وَ أَنَا أُشَاهِدُهُ فَزِعاً مَرْعُوباً- فَقَالَ لَهُ(ع)أَنْتَ رَجُلٌ تُرِيدُ اغْتِيَالَ رَجُلٍ فِي مَعِيشَتِهِ- فَاتَّقِ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَكَ ثُمَّ يُمِيتُكَ- فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أُوتِيتَ عِلْماً- وَ اسْتَنْبَطْتَهُ مِنْ مَعْدِنِهِ- أُخْبِرُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَمَّا قَدْ فَسَّرْتَ لِي- إِنَّ رَجُلًا مِنْ جِيرَانِي جَاءَنِي وَ عَرَضَ عَلَيَّ ضَيْعَتَهُ- فَهَمَمْتُ أَنْ أَمْلِكَهَا بِوَكْسٍ كَثِيرٍ- لِمَا عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا طَالِبٌ غَيْرِي- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ صَاحِبُكَ يَتَوَالانَا وَ يَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّنَا فَقَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- لَوْ كَانَ نَاصِبِيّاً حَلَّ لِيَ اغْتِيَالُهُ فَقَالَ- أَدِّ الْأَمَانَةَ لِمَنِ ائْتَمَنَكَ وَ أَرَادَ مِنْكَ النَّصِيحَةَ- وَ لَوْ إِلَى قَاتِلِ الْحُسَيْنِ(ع)(1).بيان الوكس النقص و وكس فلان على المجهول أي خسر.
أَقُولُ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِنْ خُرَاسَانَ- وَ مَعَهُ صُرَرٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ مَعْدُودَةٌ مَخْتُومَةٌ- وَ عَلَيْهَا أَسْمَاءُ أَصْحَابِهَا مَكْتُوبَةٌ فَلَمَّا دَخَلَ الرَّجُلُ- جَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يُسَمِّي أَصْحَابَ الصُّرَرِ وَ يَقُولُ- أَخْرِجْ صُرَّةَ فُلَانٍ فَإِنَّ فِيهَا كَذَا وَ كَذَا- ثُمَّ قَالَ أَيْنَ صُرَّةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي بَعَثَتْهَا مِنْ غَزْلِ يَدِهَا- أَخْرِجْهَا فَقَدْ قَبِلْنَاهَا ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ- أَيْنَ الْكِيسُ الْأَزْرَقُ فِيهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ- وَ كَانَ الرَّجُلُ قَدْ فَقَدَهُ فِي بَعْضِ طَرِيقِهِ- فَلَمَّا ذَكَرُهُ الْإِمَامُ(ع)اسْتَحْيَا الرَّجُلُ وَ قَالَ- يَا مَوْلَايَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَدْ فَقَدْتُهُ فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ(ع) تَعْرِفُهُ إِذَا رَأَيْتَهُ فَقَالَ نَعَمْ- فَقَالَ يَا غُلَامُ أَخْرِجِ الْكِيسَ الْأَزْرَقَ فَأَخْرَجَهُ- فَلَمَّا رَآهُ الرَّجُلُ عَرَفَهُ فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ- إِنَّا احْتَجْنَا إِلَى مَا فِيهِ فَأَحْضَرْنَاهُ قَبْلَ وُصُولِكَ إِلَيْنَا- فَقَالَ الرَّجُلُ يَا مَوْلَايَ- إِنِّي أَلْتَمِسُ الْجَوَابَ بِوُصُولِ مَا حَمَلْتُهُ إِلَى
____________