بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · صفحة 142 من 419

[صفحة 142]

يَدْعُو- فَقَالَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ- ثُمَّ قَالَ رَبِّ رَبِّ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ- ثُمَّ قَالَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ- ثُمَّ قَالَ يَا حَيُّ يَا حَيُّ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ- ثُمَّ قَالَ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ- ثُمَّ قَالَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ هَذَا الْعِنَبِ فَأَطْعِمْنِيهِ- اللَّهُمَّ وَ إِنَّ بُرْدَيَّ قَدْ أَخْلَقَا قَالَ اللَّيْثُ- فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَتَمَّ كَلَامَهُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى سَلَّةٍ مَمْلُوَّةٍ عِنَباً- وَ لَيْسَ عَلَى الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ عِنَبٌ وَ بُرْدَيْنِ جَدِيدَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ- فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ فَقُلْتُ لَهُ أَنَا شَرِيكُكَ فَقَالَ لِي وَ لِمَ- فَقُلْتُ لِأَنَّكَ كُنْتَ تَدْعُو وَ أَنَا أُؤَمِّنُ- فَقَالَ لِي تَقَدَّمْ فَكُلْ وَ لَا تَخْبَأْ شَيْئاً- فَتَقَدَّمْتُ فَأَكَلْتُ شَيْئاً لَمْ آكُلْ مِثْلَهُ قَطُّ- وَ إِذَا عِنَبٌ لَا عَجَمَ لَهُ‏ (1) فَأَكَلْتُ حَتَّى شَبِعْتُ- وَ السَّلَّةُ لَمْ تَنْقُصْ ثُمَّ قَالَ لِي خُذْ أَحَدَ الْبُرْدَيْنِ إِلَيْكَ- فَقُلْتُ أَمَّا الْبُرْدَانِ فَإِنِّي غَنِيٌّ عَنْهُمَا- فَقَالَ لِي تَوَارَ عَنِّي حَتَّى أَلْبَسَهُمَا- فَتَوَارَيْتُ عَنْهُ فَاتَّزَرَ بِالْوَاحِدِ وَ ارْتَدَى بِالْآخَرِ- ثُمَّ أَخَذَ الْبُرْدَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَا عَلَيْهِ- فَجَعَلَهُمَا عَلَى يَدِهِ وَ نَزَلَ فَاتَّبَعْتُهُ- حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَسْعَى لَقِيَهُ رَجُلٌ- فَقَالَ اكْسُنِي كَسَاكَ اللَّهُ فَدَفَعَهُمَا إِلَيْهِ فَلَحِقْتُ الرَّجُلَ- فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع) قَالَ اللَّيْثُ فَطَلَبْتُهُ لِأَسْمَعَ مِنْهُ فَلَمْ أَجِدْهُ- فَيَا لِهَذِهِ الْكَرَامَةِ مَا أَسْنَاهَا- وَ يَا لِهَذِهِ الْمَنْقَبَةِ مَا أَعْظَمَ صُورَتَهَا وَ مَعْنَاهَا (2).

أقول ثم قال علي بن عيسى حديث الليث مشهور و قد ذكره جماعة من الرواة و نقلة الحديث و أول ما رأيته في كتاب المستغيثين تأليف الفقيه العالم أبي القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن يشكول رحمه الله و هذا الكتاب قرأته على الشيخ العدل رشيد الدين أبي عبد الله بن محمد بن أبي القاسم بن عمر بن أبي القاسم و هو قرأه على الشيخ العالم محيي الدين أستاد دار الخلافة أبي محمد يوسف بن الشيخ أبي الفرج بن الجوزي و هو يرويه عن مؤلفه إجازة و كانت قراءتي في شعبان من سنة ست و ثمانين و ستمائة بداري المطلة على دجلة ببغداد عمرها الله تعالى و قد أورد

____________
(1) العجم: بالتحريك و كغراب «عجام» نوى كل شي‏ء.
(2) كشف الغمّة ج 2 ص 376.
التالي صفحة 142 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...