وَ أَجَازَ فِي الْمُنْتَهَى الْحَسَنُ الْجُرْجَانِيُّ- فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ بِثَلَاثَةِ طُرُقٍ- أَنَّهُ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الصَّادِقِ(ع)فَلَمَزَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا- فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ أَخَذَ عَلَى شَيْبَتِهِ إِنْ كُنْتُ لَا أَعْرِفُ الرِّجَالَ- إِلَّا بِمَا أُبْلَغُ عَنْهُمْ فَبِئْسَتِ الشَّيْبَةُ شَيْبَتِي (2). وَ قَالَ أَبُو الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِنَّ لَنَا جَاراً مِنْ هَمْدَانَ يُقَالُ لَهُ الْجَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- يَسُبُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَ فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَقْتُلَهُ- قَالَ إِنَّ الْإِسْلَامَ قَيَّدَ الْفَتْكَ وَ لَكِنْ دَعْهُ فَسَتُكْفَى بِغَيْرِكَ- قَالَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى الْكُوفَةِ فَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ فِي الْمَسْجِدِ- وَ إِذَا أَنَا بِقَائِلٍ يَقُولُ وُجِدَ الْجَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى فِرَاشِهِ- مِثْلُ الزِّقِّ الْمَنْفُوخِ مَيِّتاً- فَذَهَبُوا يَحْمِلُونَهُ إِذاً لَحْمُهُ سَقَطَ عَنْ عَظْمِهِ- فَجَمَعُوهُ عَلَى نَطْعٍ وَ إِذَا تَحْتَهُ أَسْوَدُ فَدَفَنُوهُ (3).
بيان قال الجزري (4) فيه الإيمان قيد الفتك أي الإيمان يمنع من الفتك كما يمنع القيد عن التصرف و الفتك أن يأتي الرجل صاحبه و هو غار غافل فيشد عليه فيقتله.
188- قب، المناقب لابن شهرآشوب بَصَائِرُ الدَّرَجَاتِ، عَنْ سَعْدٍ الْقُمِّيِّ قَالَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)عَلَامَةً فَقَالَ سَلْنِي مَا شِئْتَ أُخْبِرْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- فَقُلْتُ أَخاً لِي بَاتَ فِي هَذِهِ الْمَقَابِرِ فَتَأْمُرُهُ أَنْ يَجِيئَنِي- قَالَ فَمَا كَانَ اسْمُهُ قُلْتُ أَحْمَدُ- قَالَ يَا أَحْمَدُ قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ بِإِذْنِ