بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · صفحة 113 من 419

[صفحة 113]

الْمُذِيعَ سِرَّنَا أَشَدُّ عَلَيْنَا مِنْ عَدُوِّنَا (1).

150- قب‏ (2)، المناقب لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ أَبَا الصَّلْتِ الْهَرَوِيَّ رَوَى عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ لِي أَبِي مُوسَى‏ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي(ع) إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَوْلِيَائِنَا فَقَالَ فِي الْبَابِ رَكْبٌ كَثِيرٌ يُرِيدُونَ الدُّخُولَ عَلَيْكَ- فَقَالَ لِي انْظُرْ فِي الْبَابِ فَنَظَرْتُ إِلَى جِمَالٍ كَثِيرَةٍ عَلَيْهَا صَنَادِيقُ وَ رَجُلٍ رَكِبَ فَرَساً- فَقُلْتُ مَنِ الرَّجُلُ قَالَ رَجُلٌ مِنَ السِّنْدِ وَ الْهِنْدِ- أَرَدْتُ الْإِمَامَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)فَأَعْلَمْتُ وَالِدِي بِذَلِكَ- فَقَالَ لَا تَأْذَنْ لِلنَّجِسِ الْخَائِنِ فَأَقَامَ بِالْبَابِ مُدَّةً مَدِيدَةً- فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ حَتَّى شَفَعَ يَزِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ- فَأُذِنَ لَهُ فَدَخَلَ الْهِنْدِيُّ وَ جَثَى بَيْنَ يَدَيْهِ- فَقَالَ أَصْلَحَ اللَّهُ الْإِمَامَ أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْهِنْدِ مِنْ قِبَلِ مَلِكِهَا- بَعَثَنِي إِلَيْكَ بِكِتَابٍ مَخْتُومٍ- وَ كُنْتُ بِالْبَابِ حَوْلًا لَمْ تَأْذَنْ لِي فَمَا ذَنْبِي- أَ هَكَذَا يَفْعَلُ أَوْلَادُ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ- ثُمَّ قَالَ‏ وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ‏ (3) قَالَ مُوسَى(ع)فَأَمَرَنِي أَبِي بِأَخْذِ الْكِتَابِ وَ فَكِّهِ فَإِذَا فِيهِ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- الطَّاهِرِ مِنْ كُلِّ نَجِسٍ مِنْ مَلِكِ الْهِنْدِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ هَدَانِي اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ- وَ إِنَّهُ أُهْدِيَ إِلَيَّ جَارِيَةٌ لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهَا وَ لَمْ أَجِدْ أَحَداً يَسْتَأْهِلُهَا غَيْرَكَ- فَبَعَثْتُهَا إِلَيْكَ مَعَ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْحُلِيِّ وَ الْجَوْهَرِ وَ الطِّيبِ ثُمَّ جَمَعْتُ وُزَرَائِي فَاخْتَرْتُ مِنْهُمْ أَلْفَ رَجُلٍ يَصْلُحُونَ لِلْأَمَانَةِ- وَ اخْتَرْتُ مِنَ الْأَلْفِ مِائَةً وَ اخْتَرْتُ مِنَ الْمِائَةِ عَشَرَةً- وَ اخْتَرْتُ مِنَ الْعَشَرَةِ وَاحِداً وَ هُوَ مِيزَابُ بْنُ حُبَابٍ- لَمْ أَرَ أَوْثَقَ مِنْهُ فَبَعَثْتُ عَلَى يَدِهِ هَذِهِ- فَقَالَ جَعْفَرٌ(ع)ارْجِعْ أَيُّهَا الْخَائِنُ فَمَا كُنْتُ بِالَّذِي أَتَقَبَّلُهَا لِأَنَّكَ خَائِنٌ فِيمَا ائْتُمِنْتَ عَلَيْهِ- فَحَلَفَ أَنَّهُ مَا خَانَ فَقَالَ(ع)إِنْ شَهِدَ بَعْضُ ثِيَابِكَ بِمَا خُنْتَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص‏
____________
(1) الخرائج و الجرائح ص 198.
(2) المناقب ج 3 ص 367.
(3) سورة ص الآية: 88.
التالي صفحة 113 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...