مِنَ الْجِنِّ- فَإِنِّي كُلَّمَا أُرِيدُ أَمْراً بِعَجَلَةٍ أَبْعَثُ وَاحِداً مِنْهُمْ- فَزَادَ فِي بَصِيرَةِ الرَّجُلِ وَ سُرَّ بِهِ وَ اسْتَرْجَعَ الْحُلِيَّ مِمَّنْ رَهَنَهُ- ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ تَجُودُ بِنَفْسِهَا- فَسَأَلَ عَنْ خَبَرِهَا فَقَالَتْ خَدَمَتُهَا أَصَابَهَا وَجَعٌ فِي فُؤَادِهَا- وَ هِيَ فِي هَذِهِ الْحَالِ فَغَمَّضَهَا وَ سَجَّاهَا وَ شَدَّ حَنَكَهَا- وَ تَقَدَّمَ فِي إِصْلَاحِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْكَفَنِ وَ الْكَافُورِ وَ حَفَرَ قَبْرَهَا وَ صَارَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَأَخْبَرَهُ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَتَفَضَّلَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا فَصَلَّى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا- ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ انْصَرِفْ إِلَى رَحْلِكَ فَإِنَّ أَهْلَكَ لَمْ تَمُتْ- وَ سَتَجِدُهَا فِي رَحْلِكَ تَأْمُرُ وَ تَنْهَى وَ هِيَ فِي حَالِ سَلَامَةٍ- فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَأَصَابَهَا كَمَا وَصَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَ خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِلْحَجِّ أَيْضاً- فَبَيْنَمَا الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ- إِذَا رَأَتْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَطُوفُ وَ النَّاسُ قَدْ حَفُّوا بِهِ- فَقَالَتْ لِزَوْجِهَا مَنْ هَذَا الرَّجُلُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ- هَذَا وَ اللَّهِ الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتُهُ يَشْفَعُ إِلَى اللَّهِ- حَتَّى رَدَّ رُوحِي فِي جَسَدِي (1).
بيان قال الجزري (2) الربعة إناء مربع كالجونة.
129- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ دَاوُدَ الرَّقِّيَّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ دَخَلَ شَابٌّ يَبْكِي وَ يَقُولُ- نَذَرْتُ عَلَى أَنْ أَحُجَّ بِأَهْلِي فَلَمَّا أَنْ دَخَلَتِ الْمَدِينَةَ مَاتَتْ- قَالَ(ع)اذْهَبْ فَإِنَّهَا لَمْ تَمُتْ قَالَ مَاتَتْ وَ سَجَّيْتُهَا- قَالَ اذْهَبْ فَخَرَجَ وَ رَجَعَ ضَاحِكاً وَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَيْهَا وَ هِيَ جَالِسَةٌ قَالَ يَا دَاوُدُ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ- قُلْتُ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي- فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) قَدِ اشْتَقْتُ إِلَى بَيْتِ رَبِّي قُلْتُ يَا سَيِّدِي هَذِهِ عَرَفَاتٌ- قَالَ إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَأَرْحِلْ نَاقَتِي- وَ شُدَّ زِمَامَهَا فَفَعَلْتُ- فَخَرَجَ وَ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ يس ثُمَّ اسْتَوَى عَلَيْهَا- وَ أَرْدَفَنِي خَلْفَهُ فَسِرْنَا هَوْناً فِي اللَّيْلِ- وَ فَعَلَ فِي مَوَاضِعَ مَا كَانَ يَنْبَغِي- فَقَالَ هَذَا بَيْتُ اللَّهُ فَفَعَلَ مَا كَانَ يَنْبَغِي- فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ قَامَ فَأَذَّنَ وَ أَقَامَ وَ أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ- وَ قَرَأَ فِي أَوَّلِ الرَّكْعَةِ الْحَمْدُ وَ الضُّحَى- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدُ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ قَنَتَ ثُمَ