بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · صفحة 98 من 419

[صفحة 98]

مَاتَ دَاوُدُ فَقَالَ(ع)لَقَدْ مَاتَ عَلَى دِينِ أَبِي لَهَبٍ- وَ قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ فَأَجَابَ فِيهِ الدَّعْوَةَ وَ بَعَثَ إِلَيْهِ مَلَكاً مَعَهُ مِرْزَبَةٌ مِنْ حَدِيدٍ- فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً فَمَا كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً قَالَ فَسَأَلْنَا الْخَدَمَ- قَالُوا صَاحَ فِي فِرَاشِهِ فَدَنَوْنَا مِنْهُ فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ.

114- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ دَاوُدَ الرَّقِّيَّ قَالَ: حَجَجْتُ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَنَةَ سِتٍّ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ- فَمَرَرْنَا بِوَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ- فَلَمَّا أَنَخْنَا صَاحَ يَا دَاوُدُ ارْحَلْ ارْحَلْ- فَمَا انْتَقَلْنَا إِلَّا وَ قَدْ جَاءَ سَيْلٌ فَذَهَبَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ فِيهِ- وَ قَالَ لَهُ تُؤْتَى بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ حَتَّى تُؤْخَذَ مِنْ مَنْزِلِكَ- وَ قَالَ يَا دَاوُدُ إِنَّ أَعْمَالَكُمْ عُرِضَتْ عَلَيَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ- فَرَأَيْتُ فِيهَا صِلَتَكَ لِابْنِ عَمِّكَ- قَالَ دَاوُدُ وَ كَانَ لِي ابْنُ عَمٍّ نَاصِبِيٍّ كَثِيرِ الْعِيَالِ مُحْتَاجٍ فَلَمَّا خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ أَمَرْتُ لَهُ بِصِلَةٍ- فَأَخْبَرَنِي بِهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)(1).
115- يج، الخرائج و الجرائح قَالَ الْمِيثَمِيُّ إِنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ قَالَ: كُنَّا نَتَغَدَّى مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لِغُلَامِهِ انْطَلِقْ وَ ائْتِنَا بِمَاءِ زَمْزَمَ فَانْطَلَقَ الْغُلَامُ- فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ وَ لَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ فَقَالَ إِنَّ غُلَاماً مِنْ غِلْمَانِ زَمْزَمَ مَنَعَنِي الْمَاءَ- وَ قَالَ تُرِيدُ لِإِلَهِ الْعِرَاقِ فَتَغَيَّرَ لَوْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ رَفَعَ يَدَهُ عَنِ الطَّعَامِ وَ تَحَرَّكَتْ شَفَتَاهُ- ثُمَّ قَالَ لِلْغُلَامِ ارْجِعْ فَجِئْنَا بِالْمَاءِ- ثُمَّ أَكَلَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ الْغُلَامُ بِالْمَاءِ وَ هُوَ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ- فَقَالَ مَا وَرَاءَكَ قَالَ سَقَطَ ذَاكَ الْغُلَامُ فِي بِئْرِ زَمْزَمَ- فَتَقْطَعُ وَ هُمْ يُخْرِجُونَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهِ.
116- قب، المناقب لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ صَفْوَانَ‏ (2) قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَتَاهُ غُلَامٌ- فَقَالَ أُمِّي مَاتَتْ فَقَالَ لَهُ(ع)لَمْ تَمُتْ قَالَ تَرَكْتُهَا مُسَجًّى‏ (3) فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ قَاعِدَةٌ- فَقَالَ لِابْنِهَا ادْخُلْ إِلَى أُمِّكَ- فَشَهِّهَا مِنَ الطَّعَامِ مَا شَاءَتْ فَأَطْعِمْهَا- فَقَالَ الْغُلَامُ يَا أُمَّاهْ مَا تَشْتَهِينَ- قَالَتْ أَشْتَهِي زَبِيباً مَطْبُوخاً- فَقَالَ لَهُ ائْتِهَا بِغَضَارَةٍ (4) مَمْلُوَّةٍ زَبِيباً- فَأَكَلَتْ مِنْهَا حَاجَتَهَا وَ قَالَ‏
____________
(1) و أخرجه ابن شهرآشوب في المناقب ج 3 ص 354 بتفاوت.
(2) سفيان، خ ل.
(3) كذا في نسخة الكمبانيّ و مطبوعة تبريز و الصواب مسجاة.
(4) الغضارة: القصعة الكبيرة فارسية.
التالي صفحة 98 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...