عَلَيْهِ- فَلَمَّا قَدِمَ الْغُلَامُ أَوْصَلَ الْكِتَابَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ- فَلَمَّا نَظَرَ فِي تَارِيخِ الْكِتَابِ- وَجَدَهُ مُوَافِقاً لِتِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي كَتَبَ فِيهَا إِلَى الْحَجَّاجِ- فَلَمْ يَشُكَّ فِي صِدْقِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ فَرِحَ فَرَحاً شَدِيداً- وَ بَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)بِوِقْرِ رَاحِلَتِهِ دَرَاهِمَ ثَوَاباً- لِمَا سَرَّهُ مِنَ الْكِتَابِ (1).
45- طا، الأمان مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ (2) لِمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: خَرَجَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِلَى مَكَّةَ- فِي جَمَاعَةٍ مِنْ مَوَالِيهِ وَ نَاسٌ مِنْ سِوَاهُمْ- فَلَمَّا بَلَغَ عُسْفَانَ ضَرَبَ مَوَالِيهِ فُسْطَاطَهُ فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا- فَلَمَّا دَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ- قَالَ لِمَوَالِيهِ كَيْفَ ضَرَبْتُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ- وَ هَذَا مَوْضِعُ قَوْمٍ مِنَ الْجِنِّ- هُمْ لَنَا أَوْلِيَاءُ وَ لَنَا شِيعَةٌ وَ ذَلِكَ يُضِرُّ بِهِمْ وَ يَضِيقُ عَلَيْهِمْ- فَقُلْنَا مَا عَلِمْنَا ذَلِكَ وَ عَمَدُوا إِلَى قَلْعِ الْفُسْطَاطِ- وَ إِذَا هَاتِفٌ نَسْمَعُ صَوْتَهُ وَ لَا نَرَى شَخْصَهُ- وَ هُوَ يَقُولُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- لَا تَحَوَّلْ فُسْطَاطَكَ مِنْ مَوْضِعِهِ فَإِنَّا نَحْتَمِلُ لَكَ ذَلِكَ- وَ هَذَا اللُّطْفُ قَدْ أَهْدَيْنَاهُ إِلَيْكَ- وَ نُحِبُّ أَنْ تَنَالَ مِنْهُ لِنُسَرَّ بِذَلِكَ- فَإِذَا جَانِبُ الْفُسْطَاطِ طَبَقٌ عَظِيمٌ وَ أَطْبَاقٌ مَعَهُ- فِيهَا عِنَبٌ وَ رُمَّانٌ وَ مَوْزٌ وَ فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ- فَدَعَا أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)مَنْ كَانَ مَعَهُ- فَأَكَلَ وَ أَكَلُوا مِنْ تِلْكَ الْفَاكِهَةِ (3).