بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 337 من 375

[صفحة 337]

الثُّمَالِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ حَضَرَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ- وَ هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِمَكَّةَ- فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَوْضِعِ الْعِظَةِ مِنْ خُطْبَتِهِ- قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ مَهْلًا مَهْلًا- إِنَّكُمْ تَأْمُرُونَ وَ لَا تَأْتَمِرُونَ- وَ تَنْهَوْنَ وَ لَا تَنْتَهُونَ وَ تَعِظُونَ وَ لَا تَتَّعِظُونَ- أَ فَاقْتِدَاءً بِسِيرَتِكُمْ أَمْ طَاعَةً لِأَمْرِكُمْ- فَإِنْ قُلْتُمْ اقْتِدَاءً بِسِيرَتِنَا فَكَيْفَ يُقْتَدَى بِسِيرَةِ الظَّالِمِينَ- وَ مَا الْحُجَّةُ فِي اتِّبَاعِ الْمُجْرِمِينَ- الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلًا- وَ جَعَلُوا عِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا- وَ إِنْ قُلْتُمْ أَطِيعُوا أَمْرَنَا وَ اقْبَلُوا نُصْحَنَا- فَكَيْفَ يَنْصَحُ غَيْرَهُ مَنْ لَمْ يَنْصَحْ نَفْسَهُ- أَمْ كَيْفَ تَجِبُ طَاعَةُ مَنْ لَمْ تَثْبُتْ لَهُ عَدَالَةٌ- وَ إِنْ قُلْتُمْ خُذُوا الْحِكْمَةَ مِنْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهَا- وَ اقْبَلُوا الْعِظَةَ مِمَّنْ سَمِعْتُمُوهَا- فَلَعَلَّ فِينَا مَنْ هُوَ أَفْصَحُ بِصُنُوفِ الْعِظَاتِ- وَ أَعْرَفُ بِوُجُوهِ اللُّغَاتِ مِنْكُمْ- فَتَزَحْزَحُوا عَنْهَا وَ أَطْلِقُوا أَقْفَالَهَا وَ خَلُّوا سَبِيلَهَا- يَنْتَدِبْ لَهَا الَّذِينَ شَرَّدْتُمْ فِي الْبِلَادِ- وَ نَقَلْتُمُوهُمْ عَنْ مُسْتَقَرِّهِمْ إِلَى كُلِّ وَادٍ- فَوَ اللَّهِ مَا قَلَّدْنَاكُمْ أَزِمَّةَ أُمُورِنَا- وَ حَكَّمْنَاكُمْ فِي أَمْوَالِنَا وَ أَبْدَانِنَا وَ أَدْيَانِنَا- لِتَسِيرُوا فِينَا بِسِيرَةِ الْجَبَّارِينَ- غَيْرَ أَنَّا بُصَرَاءُ بِأَنْفُسِنَا- لِاسْتِيفَاءِ الْمُدَّةِ وَ بُلُوغِ الْغَايَةِ وَ تَمَامِ الْمِحْنَةِ- وَ لِكُلِّ قَائِمٍ مِنْكُمْ يَوْمٌ لَا يَعْدُوهُ وَ كِتَابٌ لَا بُدَّ أَنْ يَتْلُوَهُ- لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها- وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ‏- قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِ الْمَسَالِحِ فَقَبَضَ عَلَيْهِ- وَ كَانَ آخِرَ عَهْدِنَا بِهِ وَ لَا نَدْرِي مَا كَانَتْ حَالُهُ‏ (1).

بيان الدول جمع الدولة بالضم و هو ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم و قوله خولا أي خدما و عبيدا و انتدب له أجابه.

25- ختص، الإختصاص مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ الْخَزَّازُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: دَخَلَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يُسَمِّيهِ سَعْدَ الْخَيْرِ- وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع) فَبَيْنَا يَنْشِجُ كَمَا تَنْشِجُ النِّسَاءُ- قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَا يُبْكِيكَ يَا سَعْدُ- قَالَ وَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ أَنَا مِنَ الشَّجَرَةِ الْمَلْعُونَةِ فِي الْقُرْآنِ- فَقَالَ لَهُ لَسْتَ مِنْهُمْ أَنْتَ أُمَوِيٌ‏
____________
(1) أمالي الشيخ الطوسيّ ص 66.
التالي صفحة 337 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...