مَنْ لِقَلْبٍ مُتَيَّمٍ مُسْتَهَامٍ فَتَوَجَّهَ الْبَاقِرُ(ع)إِلَى الْكَعْبَةِ- فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْكُمَيْتَ وَ اغْفِرْ لَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ قَالَ يَا كُمَيْتُ هَذِهِ مِائَةُ أَلْفٍ قَدْ جَمَعْتُهَا لَكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- فَقَالَ الْكُمَيْتُ لَا وَ اللَّهِ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ أَنِّي آخِذٌ مِنْهَا- حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِي يُكَافِينِي- وَ لَكِنْ تُكْرِمُنِي بِقَمِيصٍ مِنْ قُمُصِكَ فَأَعْطَاهُ (1).
17- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كُنَّا عِنْدَهُ وَ عِنْدَهُ حُمْرَانُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَوْلًى لَهُ- فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا عِكْرِمَةُ فِي الْمَوْتِ- وَ كَانَ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ وَ كَانَ مُنْقَطِعاً إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع) فَقَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَنْظِرُونِي حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ- فَقُلْنَا نَعَمْ فَمَا لَبِثَ أَنْ رَجَعَ- فَقَالَ أَمَا إِنِّي لَوْ أَدْرَكْتُ عِكْرِمَةَ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ النَّفْسُ مَوْقِعَهَا- لَعَلَّمْتُهُ كَلِمَاتٍ يَنْتَفِعُ بِهَا- وَ لَكِنِّي أَدْرَكْتُهُ وَ قَدْ وَقَعَتِ النَّفْسُ مَوْقِعَهَا- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا ذَلِكَ الْكَلَامُ- فَقَالَ هُوَ وَ اللَّهِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ- فَلَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ- شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْوَلَايَةَ (2).لنا الضوء على كثير ما في كتب أصحابنا ممّا يشعر بالغلو و عنه عن يونس عن هشام بن الحكم انه سمع أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبى و يأخذ كتب أصحابه، و كان أصحابه المستترون بأصحاب أبى يأخذون الكتب من أصحاب أبى فيدفعونها الى المغيرة فكان يدس فيها الكفر و الزندقة و يسندها الى أبى، ثمّ يدفعها الى أصحابه فيأمرهم أن يثبتوها في [كتب] الشيعة، فكلما كان في كتب أصحاب أبى من الغلوّ فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم.
(1) المناقب ج 3 ص 329.