قَالَ فَرَجَعَ الْبَاقِرُ إِلَى أَبِيهِ- وَ هُوَ ذَعِرٌ فَأَخْبَرَهُ بِالْخَبَرِ- فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ قَدْ فَعَلَهَا جَابِرٌ قَالَ نَعَمْ- قَالَ يَا بُنَيَّ الْزَمْ بَيْتَكَ- فَكَانَ جَابِرٌ يَأْتِيهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَلُومُونَهُ- فَكَانَ الْبَاقِرُ يَأْتِيهِ عَلَى وَجْهِ الْكَرَامَةِ- لِصُحْبَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَجَلَسَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- فَلَمْ يَقْبَلُوهُ فَحَدَّثَهُمْ عَنْ جَابِرٍ- فَصَدَّقُوهُ وَ كَانَ جَابِرٌ وَ اللَّهِ يَأْتِيهِ وَ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ.
الْخَطِيبُ صَاحِبُ التَّارِيخِ (1)، قَالَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ لِلْبَاقِرِ(ع) رَسُولُ اللَّهِ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ السَّلَامَ.
أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، أَنَّ جَابِرَ الْأَنْصَارِيِّ بَلَّغَ سَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ- فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَثْبِتْ وَصِيَّتَكَ- فَإِنَّكَ رَاحِلٌ إِلَى رَبِّكَ فَبَكَى جَابِرٌ- وَ قَالَ لَهُ يَا سَيِّدِي وَ مَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ- فَهَذَا عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ وَ اللَّهِ يَا جَابِرُ- لَقَدْ أَعْطَانِيَ اللَّهُ عِلْمَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ أَوْصَى جَابِرٌ وَصِيَّتَهُ وَ أَدْرَكَتْهُ الْوَفَاةُ. وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا جَابِرُ يُوشِكُ أَنْ تَبْقَى- حَتَّى تَلْقَى وَلَداً لِي مِنَ الْحُسَيْنِ- يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ يَبْقُرُ عِلْمَ النَّبِيِّينَ بَقْراً- فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ.
الْقُتَيْبِيُّ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ (2)، أَنَّ هِشَاماً قَالَ لِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ- مَا فَعَلَ أَخُوكَ الْبَقَرَةُ فَقَالَ زَيْدٌ- سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بَاقِرَ الْعِلْمِ وَ أَنْتَ تُسَمِّيهِ بَقَرَةً- لَقَدِ اخْتَلَفْتُمَا إِذاً قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ- ثَوَى بَاقِرُ الْعِلْمِ فِي مَلْحَدٍ* * * إِمَامُ الْوَرَى طَيِّبُ الْمَوْلِدِ فَمَنْ لِي سِوَى جَعْفَرٍ بَعْدَهُ* * * إِمَامِ الْوَرَى الْأَوْحَدِ الْأَمْجَدِ أَبَا جَعْفَرٍ الْخَيْرَ أَنْتَ الْإِمَامُ* * * وَ أَنْتَ الْمُرَجَّى لِبَلْوَى غَدٍ (3).
____________