إِلَّا فِي ضَلالٍ (1)- قُلْتُ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- الْعَجَبُ أَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ أُتُوا- فَقَالَ(ع)أَجَلْ ثُمَّ تَلَا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ- كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَ ما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (2)- هِيَ وَ اللَّهِ يَا جَابِرُ آيَاتُنَا وَ هَذِهِ وَ اللَّهِ إِحْدَاهَا- وَ هِيَ مِمَّا وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ- بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ- فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ- وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (3)- ثُمَّ قَالَ(ع)يَا جَابِرُ مَا ظَنُّكَ بِقَوْمٍ- أَمَاتُوا سُنَّتَنَا وَ ضَيَّعُوا عَهْدَنَا- وَ وَالُوا أَعْدَاءَنَا وَ انْتَهَكُوا حُرْمَتَنَا- وَ ظَلَمُونَا حَقَّنَا وَ غَصَبُونَا إِرْثَنَا- وَ أَعَانُوا الظَّالِمِينَ عَلَيْنَا وَ أَحْيَوْا سُنَّتَهُمْ- وَ سَارُوا سِيرَةَ الْفَاسِقِينَ الْكَافِرِينَ- فِي فَسَادِ الدِّينِ وَ إِطْفَاءِ نُورِ الْحَقِّ- قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِكُمْ- وَ عَرَّفَنِي فَضْلَكُمْ وَ أَلْهَمَنِي طَاعَتَكُمْ- وَ وَفَّقَنِي لِمُوَالاةِ أَوْلِيَائِكُمْ وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِكُمْ- فَقَالَ ص يَا جَابِرُ أَ تَدْرِي مَا الْمَعْرِفَةُ- فَسَكَتَ جَابِرٌ فَأَوْرَدَ عَلَيْهِ الْخَبَرَ بِطُولِهِ (4).
بيان قال الفيروزآبادي (5) الشأفة قرحة تخرج في أسفل القدم فتكوى فتذهب فإذا قطعت مات صاحبها و الأصل و استأصل الله شأفته أذهبه كما تذهب تلك القرحة أو معناه أزاله من أصله انتهى. و مالأه على الأمر ساعده و شايعه قوله بعينك أي بعلمك قوله أبقيت عليك أي رحمتك و في بعض النسخ بقيت عليك بقية أي لم يأت زمان هلاك جميعهم و السحق البعد و العواتق جمع العاتق و هي الجارية الشابة أول ما تدرك و الخدور جمع الخدر بالكسر و هي ناحية من البيت يترك عليها ستر فيكون فيها الجارية البكر و قوله نكب على البناء للمفعول من قولهم نكبه الدهر أي بلغ منه أو أصابه بنكبة.
____________