أَبُو عُرْوَةَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ لِي أَ تَرَى فِي الْبَيْتِ كُوَّةً قَرِيبَةً- قُلْتُ نَعَمْ وَ مَا عِلْمُكَ بِهَا قَالَ أَرَانِيهَا أَبُو جَعْفَرٍ.
حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ (1)، بِالْإِسْنَادِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ سَمِعَ عَصَافِيرَ يَصِحْنَ قَالَ تَدْرِي يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا يَقُلْنَ- قُلْتُ لَا قَالَ يُسَبِّحْنَ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَسْأَلْنَ قُوتَ يَوْمِهِنَّ.
جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: مَرَرْتُ بِمَجْلِسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- فَقَالَ بِمَا ذَا فَضَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ- ثُمَّ أَتَيْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَلَمَّا بَصُرَ بِي ضَحِكَ إِلَيَّ- ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ اقْعُدْ- فَإِنَّ أَوَّلَ دَاخِلٍ يَدْخُلُ عَلَيْكَ- فِي هَذَا الْبَابِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ- فَجَعَلْتُ أَرْمُقُ بِبَصَرِي نَحْوَ الْبَابِ- وَ أَنَا مُصَدِّقٌ لِمَا قَالَ سَيِّدِي إِذْ أَقْبَلَ يَسْحَبُ أَذْيَالَهُ- فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ- بِمَا ذَا فَضَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَلَدَاهُ- وَ قَدْ وَلَدَانِي ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ احْفِرْ حَفِيرَةً- وَ امْلَأْهَا حَطَباً جَزْلًا وَ أَضْرِمْهَا نَاراً- قَالَ جَابِرٌ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا أَنْ رَأَى النَّارَ- قَدْ صَارَتْ جَمْراً أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ- فَقَالَ إِنْ كُنْتَ حَيْثُ تَرَى فَادْخُلْهَا لَنْ تَضُرَّكَ- فَقُطِعَ بِالرَّجُلِ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي
____________