يُؤْتَى بِهِ فَيُنْصَبُ عَلَى قَصَبَةٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ- وَ أَشَارَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي صُلِبَ فِيهِ- قَالَ سَمِعَ أُذُنَايَ بِهِ ثُمَّ رَأَتْ عَيْنِي بَعْدَ ذَلِكَ- فَبَلَغَنَا خُرُوجُهُ وَ قَتْلُهُ- ثُمَّ مَكَثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ فَرَأَيْنَا يُطَافُ بِرَأْسِهِ- فَنُصِبَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى قَصَبَةٍ فَتَعَجَّبْنَا. وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ الْبَاقِرَ(ع)قَالَ سَيَخْرُجُ زَيْدٌ أَخِي بَعْدَ مَوْتِي- وَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ وَ يَخْلَعُ جَعْفَراً ابْنِي- وَ لَا يَلْبَثُ إِلَّا ثَلَاثاً حَتَّى يُقْتَلَ وَ يُصْلَبَ- ثُمَّ يُحْرَقَ بِالنَّارِ وَ يُذْرَى فِي الرِّيحِ- وَ يُمَثَّلَ بِهِ مُثْلَةً مَا مُثِّلَ بِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ (1).
بيان التمثيل التنكيل و التعذيب قال الجزري (2) فيه إنه نهي عن المثلة يقال مثلت بالحيوان أمثل به مثلا إذا قطعت أطرافه و شوهت به و مثلت بالقتيل إذا جذعت أنفه و أذنه أو مذاكيره أو شيئا من أطرافه و الاسم المثلة فأما مثل بالتشديد فهو للمبالغة.
47- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّهُ(ع)جَعَلَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ بِأَحَادِيثَ شِدَادٍ- وَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ النَّضْرُ بْنُ قِرْوَاشٍ- فَاغْتَمَّ أَصْحَابُهُ لِمَكَانِ الرَّجُلِ مِمَّا يَسْتَمِعُ حَتَّى نَهَضَ- فَقَالُوا قَدْ سَمِعَ مَا سَمِعَ وَ هُوَ خَبِيثٌ- قَالَ لَوْ سَأَلْتُمُوهُ عَمَّا تَكَلَّمْتُ بِهِ الْيَوْمَ مَا حَفِظَ مِنْهُ شَيْئاً- قَالَ بَعْضُهُمْ فَلَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ- فَقُلْتُ الْأَحَادِيثُ الَّذِي سَمِعْتَهَا مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ- أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهَا فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ- مَا فَهِمْتُ مِنْهَا قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً (3).