بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 183 من 375

[صفحة 183]

وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ- وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ‏ (1)- نَعَمْ يَا سَالِمَةُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ فَطَيَّبَهَا وَ طَيَّبَ رِيحَهَا- وَ إِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفَيْ عَامٍ- وَ لَا يَجِدُ رِيحَهَا عَاقٌّ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ‏ (2).

48- حة، فرحة الغري قَالَ صَفِيُّ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْمُوسَوِيُّ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ الْحَدِيثِيَّةِ حَدَّثَنَا ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ حَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَزُورُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً فِي وَقْتِ الْحَجِّ- فَأَتَيْتُهُ سَنَةً مِنْ ذَاكَ وَ إِذَا عَلَى فَخِذَيْهِ صَبِيٌّ- فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ وَ جَاءَ الصَّبِيُّ- فَوَقَعَ عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ فَانْشَجَّ- فَوَثَبَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)مُهَرْوِلًا- فَجَعَلَ يُنَشِّفُ دَمَهُ بِثَوْبِهِ وَ يَقُولُ لَهُ يَا بُنَيَّ- أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَكُونَ الْمَصْلُوبَ فِي الْكُنَاسَةِ- قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَيُّ كُنَاسَةٍ قَالَ كُنَاسَةُ الْكُوفَةِ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ يَكُونُ ذَلِكَ- قَالَ إِي وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ- إِنْ عِشْتَ بَعْدِي لَتَرَيَنَّ هَذَا الْغُلَامَ- فِي نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْكُوفَةِ مَقْتُولًا مَدْفُوناً- مَنْبُوشاً مَسْلُوباً مَسْحُوباً مَصْلُوباً فِي الْكُنَاسَةِ- ثُمَّ يُنْزَلُ فَيُحْرَقُ وَ يُدَقُّ وَ يُذْرَى فِي الْبَرِّ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا اسْمُ هَذَا الْغُلَامِ- قَالَ هَذَا ابْنِي زَيْدٌ- ثُمَّ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ- ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَدَثِ ابْنِي هَذَا- بَيْنَا أَنَا لَيْلَةً سَاجِدٌ وَ رَاكِعٌ- إِذْ ذَهَبَ بِيَ النَّوْمُ مِنْ بَعْضِ حَالاتِي فَرَأَيْتُ كَأَنِّي فِي الْجَنَّةِ- وَ كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ- قَدْ زَوَّجُونِي جَارِيَةً مِنْ حُورِ الْعِينِ فَوَاقَعْتُهَا- فَاغْتَسَلْتُ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَ وَلَّيْتُ- وَ هَاتِفٌ بِي يَهْتِفُ لِيَهْنِئْكَ زَيْدٌ لِيَهْنِئْكَ زَيْدٌ لِيَهْنِئْكَ زَيْدٌ- فَاسْتَيْقَظْتُ فَأَصَبْتُ جَنَابَةً فَقُمْتُ- فَتَطَهَّرْتُ لِلصَّلَاةِ وَ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ- فَدُقَّ الْبَابُ وَ قِيلَ لِي عَلَى الْبَابِ رَجُلٌ يَطْلُبُكَ- فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مَعَهُ جَارِيَةٌ مَلْفُوفٌ- كُمُّهَا عَلَى يَدِهِ مُخَمَّرَةٌ بِخِمَارٍ- فَقُلْتُ مَا حَاجَتُكَ فَقَالَ أَرَدْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع) قُلْتُ أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- فَقَالَ أَنَا رَسُولُ الْمُخْتَارِ بْنِ‏
____________
(1) سورة الرعد، الآية: 21.
(2) غيبة الشيخ الطوسيّ ص 128.
التالي صفحة 183 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...