وَ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَاضِلًا جَلِيلًا- وَ وَلِيَ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ ص وَ صَدَقَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ كَانَ وَرِعاً سَخِيّاً- وَ قَدْ رَوَى دَاوُدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ- قَالَ رَأَيْتُ عَمِّي عُمَرَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- يَشْتَرِطُ عَلَى مَنِ ابْتَاعَ صَدَقَاتِ عَلِيٍّ(ع) أَنْ يَثْلِمَ فِي الْحَائِطِ كَذَا وَ كَذَا ثُلْمَةً- وَ لَا يَمْنَعَ مَنْ دَخَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ.
حَدَّثَنِي الشَّرِيفُ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بَكَّارُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ الْقَطَّانِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ الْمُفْرِطُ فِي حُبِّنَا كَالْمُفْرِطِ فِي بُغْضِنَا- لَنَا حَقٌّ بِقَرَابَتِنَا مِنْ جَدِّنَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ حَقٌّ جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا فَمَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ عَظِيماً- أَنْزِلُونَا بِالْمَنْزِلِ الَّذِي أَنْزَلَنَا اللَّهُ بِهِ- وَ لَا تَقُولُوا فِينَا مَا لَيْسَ فِينَا إِنْ يُعَذِّبْنَا اللَّهُ فَبِذُنُوبِنَا- وَ إِنْ يَرْحَمْنَا اللَّهُ فَبِرَحْمَتِهِ وَ فَضْلِهِ (1).
- وَ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَاضِلًا وَرِعاً- وَ رَوَى حَدِيثاً كَثِيراً عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) وَ عَمَّتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ وَ أَخِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ- قَالَ كُنْتُ أَرَى الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) يَدْعُو فَكُنْتُ أَقُولُ لَا يَضَعُ يَدَهُ- حَتَّى يُسْتَجَابَ لَهُ فِي الْخَلْقِ جَمِيعاً- وَ رَوَى حَرْبٌ الطَّحَّانُ عَنْ سَعِيدٍ صَاحِبِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ إِنِّي لَمْ أَرَ أَحَداً أَخْوَفَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ- حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَرَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- فَلَمْ أَرَ أَشَدَّ خَوْفاً مِنْهُ- كَأَنَّمَا أُدْخِلَ النَّارَ ثُمَّ أُخْرِجَ مِنْهَا لِشِدَّةِ خَوْفِهِ. وَ رَوَى يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ وَالِياً عَلَى الْمَدِينَةِ- وَ كَانَ يَجْمَعُنَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَرِيباً مِنَ الْمِنْبَرِ- ثُمَّ يَقَعُ فِي عَلِيٍّ(ع)وَ يَشْتِمُهُ- قَالَ فَحَضَرْتُ يَوْماً وَ قَدِ امْتَلَأَ ذَلِكَ الْمَكَانُ- فَلَصِقْتُ بِالْمِنْبَرِ فَأَغْفَيْتُ فَرَأَيْتُ الْقَبْرَ قَدِ انْفَرَجَ- وَ خَرَجَ مِنْهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ- فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- أَ لَا يَحْزُنُكَ
____________