وَ كَانَ الزُّهْرِيُّ عَامِلًا لِبَنِي أُمَيَّةَ- فَعَاقَبَ رَجُلًا فَمَاتَ الرَّجُلُ فِي الْعُقُوبَةِ- فَخَرَجَ هَائِماً وَ تَوَحَّشَ وَ دَخَلَ إِلَى غَارٍ- فَطَالَ مُقَامُهُ تِسْعَ سِنِينَ- قَالَ وَ حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)فَأَتَاهُ الزُّهْرِيُّ- فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ قُنُوطِكَ- مَا لَا أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ ذَنْبِكَ- فَابْعَثْ بِدِيَةٍ مُسَلَّمَةٍ إِلَى أَهْلِهِ- وَ اخْرُجْ إِلَى أَهْلِكَ وَ مَعَالِمِ دِينِكَ- فَقَالَ لَهُ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا سَيِّدِي- اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ وَ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ- وَ لَزِمَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ كَانَ يُعَدُّ مِنْ أَصْحَابِهِ- وَ لِذَلِكَ قَالَ لَهُ بَعْضُ بَنِي مَرْوَانَ يَا زُهْرِيُّ- مَا فَعَلَ نَبِيُّكَ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)(2).
الْعِقْدُ (3)، كَتَبَ مَلِكُ الرُّومِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ- أَكَلْتُ لَحْمَ الْجَمَلِ الَّذِي هَرَبَ عَلَيْهِ أَبُوكَ مِنَ الْمَدِينَةِ- لَأَغْزُوَنَّكَ بِجُنُودٍ مِائَةِ أَلْفٍ وَ مِائَةِ أَلْفٍ وَ مِائَةِ أَلْفٍ- فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ- أَنْ يَبْعَثَ إِلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع) وَ يَتَوَعَّدَهُ وَ يَكْتُبَ إِلَيْهِ مَا يَقُولُ فَفَعَلَ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِنَّ لِلَّهِ لَوْحاً مَحْفُوظاً- يَلْحَظُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةِ لَحْظَةٍ- لَيْسَ مِنْهَا لَحْظَةٌ إِلَّا يُحْيِي فِيهَا وَ يُمِيتُ- وَ يُعِزُّ وَ يُذِلُّ وَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ- وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكْفِيَكَ مِنْهَا لَحْظَةً وَاحِدَةً- فَكَتَبَ بِهَا الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ- فَكَتَبَ
____________