بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 121 من 375

[صفحة 121]

ع فَجَلَسَ مَكَانَهُ- وَ قَالَ رُدُّوهُ إِلَيَّ فَرَدُّوهُ- فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ إِنِّي لَسْتُ قَاتِلَ أَبِيكَ- فَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْمَصِيرِ إِلَيَّ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع) إِنَّ قَاتِلَ أَبِي أَفْسَدَ بِمَا فَعَلَهُ دُنْيَاهُ عَلَيْهِ- وَ أَفْسَدَ أَبِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ آخِرَتَهُ- فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَكُونَ كَهُوَ فَكُنْ فَقَالَ كَلَّا- وَ لَكِنْ صِرْ إِلَيْنَا لِتَنَالَ مِنْ دُنْيَانَا- فَجَلَسَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَ بَسَطَ رِدَاهُ- وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَرِهِ حُرْمَةَ أَوْلِيَائِكَ عِنْدَكَ- فَإِذَا إِزَارُهُ مَمْلُوَّةٌ دُرَراً يَكَادُ شُعَاعُهَا يَخْطَفُ الْأَبْصَارَ- فَقَالَ لَهُ مَنْ يَكُونُ هَذَا حُرْمَتَهُ عِنْدَ رَبِّهِ يَحْتَاجُ إِلَى دُنْيَاكَ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ خُذْهَا فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا (1).

* * *

12- شا، الإرشاد هَارُونُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزيِزِ قَالَ: لَمَّا وُلِّيَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الْخِلَافَةَ- رَدَّ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)صَدَقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ صَدَقَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ كَانَتَا مَضْمُومَتَيْنِ فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ- يَتَظَلَّمُ إِلَيْهِ مِنِ ابْنِ أَخِيهِ- فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ أَقُولُ كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ-

إِنَّا إِذَا مَالَتْ دَوَاعِي الْهَوَى* * * وَ أَنْصَتَ السَّامِعُ لِلْقَائِلِ‏ وَ اصْطَرَعَ النَّاسُ بِأَلْبَابِهِمْ* * * نَقْضِي بِحُكْمٍ عَادِلٍ فَاصِلٍ‏ لَا نَجْعَلُ الْبَاطِلَ حَقّاً وَ لَا* * * نَلُطُّ دُونَ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ‏ نَخَافُ أَنْ تَسْفَهَ أَحْلَامُنَا* * * فَنَخْمُلَ الدَّهْرَ مَعَ الْخَامِلِ‏

(2).
13- شا، الإرشاد أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)فَاسْتَجْهَرَ النَّاسُ مِنْ جَمَالِهِ- وَ تَشَوَّقُوا لَهُ وَ جَعَلُوا يَقُولُونَ مَنْ هَذَا- تَعْظِيماً لَهُ وَ إِجْلَالًا لِمَرْتَبَتِهِ- وَ كَانَ الْفَرَزْدَقُ هُنَاكَ فَأَنْشَأَ يَقُولُ-

هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ* * * وَ الْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَ الْحِلُّ وَ الْحَرَمُ‏

____________
(1) الخرائج و الجرائح ص 194. (2) ارشاد الشيخ المفيد ص 276 و قد سبق أن أشرنا إلى خروج عمر بن على الى عبد الملك يطلب منه توليته صدقات أمير المؤمنين (عليه السلام) و تمثل عبد الملك با بيات ابن أبي الحقيق، نقلا عن العقد الفريد، فراجع
التالي صفحة 121 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...