ع فَجَلَسَ مَكَانَهُ- وَ قَالَ رُدُّوهُ إِلَيَّ فَرَدُّوهُ- فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ إِنِّي لَسْتُ قَاتِلَ أَبِيكَ- فَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْمَصِيرِ إِلَيَّ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع) إِنَّ قَاتِلَ أَبِي أَفْسَدَ بِمَا فَعَلَهُ دُنْيَاهُ عَلَيْهِ- وَ أَفْسَدَ أَبِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ آخِرَتَهُ- فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَكُونَ كَهُوَ فَكُنْ فَقَالَ كَلَّا- وَ لَكِنْ صِرْ إِلَيْنَا لِتَنَالَ مِنْ دُنْيَانَا- فَجَلَسَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَ بَسَطَ رِدَاهُ- وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَرِهِ حُرْمَةَ أَوْلِيَائِكَ عِنْدَكَ- فَإِذَا إِزَارُهُ مَمْلُوَّةٌ دُرَراً يَكَادُ شُعَاعُهَا يَخْطَفُ الْأَبْصَارَ- فَقَالَ لَهُ مَنْ يَكُونُ هَذَا حُرْمَتَهُ عِنْدَ رَبِّهِ يَحْتَاجُ إِلَى دُنْيَاكَ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ خُذْهَا فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا (1).
* * *
12- شا، الإرشاد هَارُونُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزيِزِ قَالَ: لَمَّا وُلِّيَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الْخِلَافَةَ- رَدَّ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)صَدَقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ صَدَقَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ كَانَتَا مَضْمُومَتَيْنِ فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ- يَتَظَلَّمُ إِلَيْهِ مِنِ ابْنِ أَخِيهِ- فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ أَقُولُ كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ-إِنَّا إِذَا مَالَتْ دَوَاعِي الْهَوَى* * * وَ أَنْصَتَ السَّامِعُ لِلْقَائِلِ وَ اصْطَرَعَ النَّاسُ بِأَلْبَابِهِمْ* * * نَقْضِي بِحُكْمٍ عَادِلٍ فَاصِلٍ لَا نَجْعَلُ الْبَاطِلَ حَقّاً وَ لَا* * * نَلُطُّ دُونَ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ نَخَافُ أَنْ تَسْفَهَ أَحْلَامُنَا* * * فَنَخْمُلَ الدَّهْرَ مَعَ الْخَامِلِ
(2).هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ* * * وَ الْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَ الْحِلُّ وَ الْحَرَمُ
____________