الْمُبَرَّدُ فِي الْكَامِلِ (1)قَالَ أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ لِمُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ- أَ تُخَاطِبُ ابْنَ أَخِيكَ بِمَا لَا يُخَاطِبُكَ بِمِثْلِهِ- فَقَالَ إِنَّهُ حَاكَمَنِي إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ- وَ زَعَمَ أَنَّهُ يُنْطِقُهُ فَصِرْتُ مَعَهُ إِلَى الْحَجَرِ- فَسَمِعْتُ الْحَجَرَ يَقُولُ سَلِّمِ الْأَمْرَ إِلَى ابْنِ أَخِيكَ- فَإِنَّهُ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ فَصَارَ أَبُو خَالِدٍ إِمَامِيّاً (2). وَ يُرْوَىأَنَّ عُمَرَ بْنَ عَلِيٍّ خَاصَمَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع) إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فِي صَدَقَاتِ النَّبِيِّ ص وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا ابْنُ الْمُصَدِّقِ- وَ هَذَا ابْنُ ابْنٍ فَأَنَا أَوْلَى بِهَا مِنْهُ- فَتَمَثَّلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِقَوْلِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ- لَا تَجْعَلِ الْبَاطِلَ حَقّاً وَ لَا* * * تَلُطْ دُونَ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ
(3)- قُمْ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ فَقَدْ وَلَّيْتُكَهَا فَقَامَا- فَلَمَّا خَرَجَا تَنَاوَلَهُ عُمَرُ وَ آذَاهُ- فَسَكَتَ(ع)عَنْهُ وَ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئاً- فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ أَكَبَّ عَلَيْهِ يُقَبِّلُهُ- فَقَالَ عَلِيٌّ يَا ابْنَ عَمِّ لَا تَمْنَعُنِي قَطِيعَةُ أَبِيكَ- أَنْ أَصِلَ رَحِمَكَ- فَقَدْ زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي خَدِيجَةَ ابْنَةَ عَلِيٍ (4).بيان اللوط اللصوق يقال لاط به أي لصق به أي لا تلزم الباطل عند ظهور الحق و يحتمل أن يكون من قولهم لاط حوضه أي لا تجعل الباطل فوق الحق لتخفيه و فيما سيأتي في الباب الآتي في بعض نسخ الإرشاد بالظاء المعجمة و هو من اللظ اللزوم و الإلحاح يقال ألظ أي لازم و دام و أقام و هذا يدل على ذم عمر بن علي و أنه لم يستشهد مع الحسين(ع)و قد مر الكلام فيه.
____________