بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 95 من 375

[صفحة 95]

الْحِلْيَةُ (1)، قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَعَمَدَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِلَى عَبْدٍ لَهُ- كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ أَعْطَاهُ بِهِ- عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَعْتَقَهُ- وَ خَرَجَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَ عَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ- فَتَعَرَّضَ لَهُ سَائِلٌ فَتَعَلَّقَ بِالْمِطْرَفِ فَمَضَى وَ تَرَكَهُ. وَ مِمَّا جَاءَ فِي صَبْرِهِ(ع)الْحِلْيَةُ (2)، قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍسَمِعَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)وَاعِيَةً فِي بَيْتِهِ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ- فَنَهَضَ إِلَى مَنْزِلِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ- فَقِيلَ لَهُ أَ مِنْ حَدَثٍ كَانَتِ الْوَاعِيَةُ- قَالَ نَعَمْ فَعَزَّوْهُ وَ تَعَجَّبُوا مِنْ صَبْرِهِ- فَقَالَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نُطِيعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- فِيمَا نُحِبُّ وَ نَحْمَدُهُ فِيمَا نَكْرَهُ. وَ فِيهَا قَالَ الْعُتْبِيُ‏قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)وَ كَانَ مِنْ أَفْضَلِ بَنِي هَاشِمٍ لِابْنِهِ- يَا بُنَيَّ اصْبِرْ عَلَى النَّوَائِبِ وَ لَا تَتَعَرَّضْ لِلْحُقُوقِ- وَ لَا تُجِبْ أَخَاكَ إِلَى الْأَمْرِ الَّذِي- مَضَرَّتُهُ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ مَنْفَعَتِهِ لَهُ‏ (3).

مَحَاسِنُ الْبَرْقِيِ‏ (4)،بَلَغَ عَبْدَ الْمَلِكِ أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ص عِنْدَهُ- فَبَعَثَ يَسْتَوْهِبُهُ مِنْهُ وَ يَسْأَلُهُ الْحَاجَةَ فَأَبَى عَلَيْهِ- فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ يُهَدِّدُهُ- وَ أَنَّهُ يَقْطَعُ رِزْقَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ- فَأَجَابَهُ(ع)أَمَّا بَعْدُ- فَإِنَّ اللَّهَ ضَمِنَ لِلْمُتَّقِينَ الْمَخْرَجَ مِنْ حَيْثُ يَكْرَهُونَ- وَ الرِّزْقَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ- وَ قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ‏إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (5)- فَانْظُرْ أَيُّنَا أَوْلَى بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي حِلْمِهِ وَ تَوَاضُعِهِ.

شَتَمَ بَعْضُهُمْ زَيْنَ الْعَابِدِينَ (صلوات الله عليه‏)- فَقَصَدَهُ غِلْمَانُهُ فَقَالَ دَعُوهُ- فَإِنَّ مَا خَفِيَ مِنَّا أَكْثَرُ مِمَّا قَالُوا- ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ لَكَ حَاجَةٌ يَا رَجُلُ فَخَجِلَ الرَّجُلُ- فَأَعْطَاهُ ثَوْبَهُ وَ أَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ- فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ صَارِخاً يَقُولُ- أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ‏ (6). وَ

____________
(1) حلية الأولياء ج 3 ص 136.
(2) نفس المصدر ج 3 ص 138.
(3) نفس المصدر ج 3 ص 138.
(4) لم نعثر عليه عاجلا في المحاسن و قد أخرجه ابن شهرآشوب في المناقب ج 3 ص 302 بتفاوت يسير.
(5) سورة الحجّ الآية: 38.
(6) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 296.
التالي صفحة 95 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...