بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 341 من 413

[صفحة 341]

أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُمْ رَجُلٌ- يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ- فَيُزِيلُ دَوْلَةَ مُلُوكِ الْأَعَاجِمِ وَ يُفْنِيهَا- فَاقْتُلْهُمْ حَتَّى لَا يَكُونَ مِنْهُمْ ذَلِكَ الرَّجُلُ- فَقَالَ نِزَارٌ لَئِنْ كَانَ مَا وَجَدْتَهُ فِي كُتُبِ الْكَذَّابَيْنِ- فَمَا أَوْلَاكَ أَنْ تَقْتُلَ الْبُرَاءَ غَيْرَ الْمُذْنِبِينَ- وَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الصَّادِقِينَ- فَإِنَّ اللَّهَ سَيَحْفَظُ ذَلِكَ الْأَصْلَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ هَذَا الرَّجُلُ- وَ لَنْ تَقْدِرَ عَلَى إِبْطَالِهِ وَ يُجْرِي قَضَاءَهُ وَ يُنْفِذُ أَمْرَهُ- وَ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ جَمِيعِ الْعَرَبِ إِلَّا وَاحِدٌ- فَقَالَ سَابُورُ صَدَقْتَ هَذَا نِزَارٌ- يَعْنِي بِالْفَارِسِيَّةِ الْمَهْزُولَ كُفُّوا عَنِ الْعَرَبِ فَكَفُّوا عَنْهُمْ- وَ لَكِنْ يَا حَجَّاجُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَضَى- أَنْ أَقْتُلَ مِنْكُمْ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ وَ ثَلَاثَةً وَ ثَمَانِينَ أَلْفَ رَجُلٍ- فَإِنْ شِئْتَ فَتَعَاطَ قَتْلِي وَ إِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَعَاطَ- فَإِنَّ اللَّهَ إِمَّا أَنْ يَمْنَعَكَ عَنِّي وَ إِمَّا أَنَّ يُحْيِيَنِي بَعْدَ قَتْلِكَ- فَإِنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ حَقٌّ لَا مِرْيَةَ فِيهِ- فَقَالَ لِلسَّيَّافِ اضْرِبْ عُنُقَهُ- فَقَالَ الْمُخْتَارُ إِنَّ هَذَا لَنْ يَقْدِرَ عَلَى ذَلِكَ- وَ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَكُونَ أَنْتَ الْمُتَوَلِّيَ لِمَا تَأْمُرُهُ- فَكَانَ يُسَلِّطُ عَلَيْكَ أَفْعًى كَمَا سَلَّطَ عَلَى هَذَا الْأَوَّلِ عَقْرَباً- فَلَمَّا هَمَّ السَّيَّافُ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ- إِذَا بِرَجُلٍ مِنْ خَوَاصِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ- قَدْ دَخَلَ فَصَاحَ بِالسَّيَّافِ كُفَّ عَنْهُ- وَ مَعَهُ كِتَابٌ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ- فَإِذَا فِيهِ‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- أَمَّا بَعْدُ يَا حَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ فَإِنَّهُ قَدْ سَقَطَ إِلَيْنَا طَيْرٌ- عَلَيْهِ رُقْعَةٌ أَنَّكَ أَخَذْتَ الْمُخْتَارَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ تُرِيدُ قَتْلَهُ- تَزْعُمُ أَنَّهُ حُكِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فِيهِ أَنَّهُ سَيَقْتُلُ مِنْ أَنْصَارِ بَنِي أُمَيَّةَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةً وَ ثَمَانِينَ أَلْفَ رَجُلٍ- فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَخَلِّ عَنْهُ- وَ لَا تَعَرَّضْ لَهُ إِلَّا بِسَبِيلِ خَيْرٍ- فَإِنَّهُ زَوْجُ ظِئْرِ ابْنِي الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ- وَ قَدْ كَلَّمَنِي فِيهِ الْوَلِيدُ- وَ إِنَّ الَّذِي حُكِيَ إِنْ كَانَ بَاطِلًا- فَلَا مَعْنَى لِقَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِخَبَرٍ بَاطِلٍ- وَ إِنْ كَانَ حَقّاً فَإِنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى تَكْذِيبِ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ- فَخَلَّى عَنْهُ الْحَجَّاجُ- فَجَعَلَ الْمُخْتَارُ يَقُولُ سَأَفْعَلُ كَذَا- وَ أَخْرُجُ وَقْتَ كَذَا وَ أَقْتُلُ مِنَ النَّاسِ كَذَا- وَ هَؤُلَاءِ صَاغِرُونَ يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ- فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَجَّاجَ فَأَخَذَ وَ أَنْزَلَ وَ أَمَرَ بِضَرْبِ الْعُنُقِ- فَقَالَ الْمُخْتَارُ إِنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا تَتَعَاطَ رَدّاً عَلَى اللَّهِ- وَ كَانَ فِي ذَلِكَ إِذْ سَقَطَ عَلَيْهِ طَائِرٌ آخَرُ- عَلَيْهِ كِتَابٌ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ-بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏يَا حَجَّاجُ لَا تَعَرَّضْ لِلْمُخْتَارِ- فَإِنَّهُ زَوْجُ مُرْضِعَةِ ابْنِي الْوَلِيدِ- وَ لَئِنْ كَانَ حَقّاً فَسَتُمْنَعُ مِنْ قَتْلِهِ-

التالي صفحة 341 من 413 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...