بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 330 من 413

[صفحة 330]
3-قب، المناقب لابن شهرآشوب‏لَمَّا وُرِدَ بَسَبْيِ الْفُرْسِ إِلَى الْمَدِينَةِ- أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَبِيعَ النِّسَاءَ- وَ أَنْ يَجْعَلَ الرِّجَالَ عَبِيدَ الْعَرَبِ- وَ عَزَمَ عَلَى أَنْ يُحْمَلَ الْعَلِيلُ وَ الضَّعِيفُ وَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ- فِي الطَّوَافِ وَ حَوْلَ الْبَيْتِ عَلَى ظُهُورِهِمْ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ أَكْرِمُوا كَرِيمَ قَوْمٍ وَ إِنْ خَالَفُوكُمْ- وَ هَؤُلَاءِ الْفُرْسُ حُكَمَاءُ كُرَمَاءُ- فَقَدْ أَلْقَوْا إِلَيْنَا السَّلَامَ وَ رَغِبُوا فِي الْإِسْلَامِ- وَ قَدْ أَعْتَقْتُ مِنْهُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ حَقِّي وَ حَقَّ بَنِي هَاشِمٍ- فَقَالَتِ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ- قَدْ وَهَبْنَا حَقَّنَا لَكَ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ أَنَّهُمْ قَدْ وَهَبُوا وَ قَبِلْتُ وَ أَعْتَقْتُ- فَقَالَ عُمَرُ سَبَقَ إِلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ نَقَضَ عَزْمَتِي فِي الْأَعَاجِمِ- وَ رَغِبَ جَمَاعَةٌ فِي بَنَاتِ الْمُلُوكِ أَنْ يَسْتَنْكِحُوهُنَّ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ تُخَيِّرُهُنَّ وَ لَا تُكْرِهُهُنَّ- فَأَشَارَ أَكْبَرُهُمْ إِلَى تَخْيِيرِ شَهْرَبَانُوَيْهِ بِنْتِ يَزْدَجَرْدَ- فَحَجَبَتْ وَ أَبَتْ فَقِيلَ لَهَا- أَيَا كَرِيمَةَ قَوْمِهَا مَنْ تَخْتَارِينَ مِنْ خُطَّابِكِ- وَ هَلْ أَنْتِ رَاضِيَةٌ بِالْبَعْلِ فَسَكَتَتْ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ رَضِيَتْ وَ بَقِيَ الِاخْتِيَارُ بَعْدُ- سُكُوتُهَا إِقْرَارُهَا فَأَعَادُوا الْقَوْلَ فِي التَّخْيِيرِ- فَقَالَتْ لَسْتُ مِمَّنْ يَعْدِلُ عَنِ النُّورِ السَّاطِعِ- وَ الشِّهَابِ اللَّامِعِ الْحُسَيْنِ إِنْ كُنْتُ مُخَيَّرَةً- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِمَنْ تَخْتَارِينَ أَنْ يَكُونَ وَلِيَّكِ- فَقَالَتْ أَنْتَ فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ- أَنْ يَخْطُبَ فَخَطَبَ وَ زُوِّجَتْ مِنَ الْحُسَيْنِ.

قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِ‏وَلَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حُرَيْثَ بْنَ جَابِرٍ الْحَنَفِيَّ- جَانِباً مِنَ الْمَشْرِقِ- فَبَعَثَ بِنْتَ يَزْدَجَرْدَ بْنِ شَهْرِيَارَ بْنِ كِسْرَى- فَأَعْطَاهَا عَلَى ابْنِهِالْحُسَيْنِ(ع)فَوَلَدَتْ مِنْهُ عَلِيّاً. وَ قَالَ غَيْرُهُ‏إِنَّ حُرَيْثاً بَعَثَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِبِنْتَيْ يَزْدَجَرْدَ- فَأَعْطَى وَاحِدَةً لِابْنِهِ الْحُسَيْنِ فَأَوْلَدَهَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- وَ أَعْطَى الْأُخْرَى مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ- فَأَوْلَدَهَا الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَهُمَا ابْنَا خَالَةٍ (1).

4-قب‏أَبْنَاؤُهُ عَلِيٌّ الْأَكْبَرُ الشَّهِيدُ- أُمُّهُ بَرَّةُ بِنْتُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ- وَ عَلِيٌّ الْإِمَامُ وَ هُوَ عَلِيٌّ الْأَوْسَطُ- وَ عَلِيٌّ الْأَصْغَرُ وَ هُمَا مِنْ شَهْرَبَانُوَيْهِ- وَ مُحَمَّدٌ وَ عَبْدُ اللَّهِ‏
____________
(1) المناقب ج 4 ص 48.
التالي صفحة 330 من 413 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...