بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 32 من 413

[صفحة 32]

و لما وقف رسول الله ص على شهداء أحد و فيهم حمزة (رضوان اللّه عليه) و قال أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ فَإِنَّهُمْ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَوْدَاجُهُمْ تَشْخُبُ دَماً فَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَ الرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ. و لما قتل أصحاب الحسين و لم يبق إلا أهل بيته و هم ولد علي و ولد جعفر و ولد عقيل و ولد الحسن و ولده(ع)اجتمعوا يودع بعضهم بعضا و عزموا على الحرب فأول من برز من أهل بيته عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب و هو يرتجز و يقول‏ اليوم ألقى مسلما و هو أبي‏* * * و فتية بادوا على دين النبي‏ ليسوا بقوم عرفوا بالكذب‏* * * لكن خيار و كرام النسب‏ من هاشم السادات أهل الحسب و قال محمد بن أبي طالب فقاتل حتى قتل ثمانية و تسعين رجلا في ثلاث حملات ثم قتله عمرو بن صبيح الصيداوي و أسد بن مالك. و قال أبو الفرج عبد الله بن مسلم أمه رقية بنت علي بن أبي طالب(ع)قتله عمرو بن صبيح فيما ذكرناه عن المدائني و عن حميد بن مسلم و ذكر أن السهم أصابه و هو واضع يده على جبينه فأثبته في راحته و جبهته و محمد بن مسلم بن عقيل أمه أم ولد قتله فيما رويناه عن أبي جعفر محمد بن علي(ع)أبو جرهم الأزدي و لقيط بن إياس الجهني‏ (1). و قال محمد بن أبي طالب و غيره ثم خرج من بعده جعفر بن عقيل و هو يرتجز و يقول‏ أنا الغلام الأبطحي الطالبي‏* * * من معشر في هاشم و غالب‏ و نحن حقا سادة الذوائب‏* * * هذا حسين أطيب الأطايب‏ من عترة البر التقي العاقب

____________
(1) مقاتل الطالبيين ص 66 و 67.
التالي صفحة 32 من 413 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...