وَ فَاطِمَةُ- فَأَخَذُوا رَأْسَ الْحُسَيْنِ فَقَبَّلَتْهُ فَاطِمَةُ- ثُمَّ قَالَتْ يَا وَلَدِي قَتَلُوكَ قَتَلَهُمُ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ- فَكَانَ يَقُولُ قَتَلَنِي شِمْرٌ وَ قَطَعَ يَدَايَ هَذَا النَّائِمُ- وَ أَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِي قَطَعَ اللَّهُ يَدَيْكَ وَ رِجْلَيْكَ- وَ أَعْمَى بَصَرَكَ وَ أَدْخَلَكَ النَّارَ- فَانْتَبَهْتُ وَ أَنَا لَا أُبْصِرُ شَيْئاً وَ سَقَطَتْ مِنِّي يَدَايَ وَ رِجْلَايَ- وَ لَمْ يَبْقَ مِنْ دُعَائِهَا إِلَّا النَّارُ.
أَقُولُ رَوَى السَّائِلُ عَنِ السَّيِّدِ الْمُرْتَضَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ خَبَرٍ رَوَى النُّعْمَانِيُّ فِي كِتَابِ التَّسَلِّي عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:إِذَا احْتُضِرَ الْكَافِرُ حَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) وَ جَبْرَئِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ- فَيَدْنُو إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنَّ هَذَا كَانَ يُبْغِضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَبْغِضْهُ- فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ هَذَا كَانَ- يُبْغِضُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ فَأَبْغِضْهُ- فَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ إِنَّ هَذَا كَانَ- يُبْغِضُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَأَبْغِضْهُ وَ أَعْنِفْ بِهِ- فَيَدْنُو مِنْهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ- أَخَذْتَ فَكَاكَ رَقَبَتِكَ أَخَذْتَ أَمَانَ بَرَاءَتِكَ- تَمَسَّكْتَ بِالْعِصْمَةِ الْكُبْرَى فِي دَارِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا- فَيَقُولُ وَ مَا هِيَ فَيَقُولُ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَيَقُولُ مَا أَعْرِفُهَا وَ لَا أَعْتَقِدُ بِهَا- فَيَقُولُ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ وَ مَا كُنْتَ تَعْتَقِدُ- فَيَقُولُ لَهُ جَبْرَئِيلُ أَبْشِرْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ- بِسَخَطِ اللَّهِ وَ عَذَابِهِ فِي النَّارِ- أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَقَدْ فَاتَكَ- وَ أَمَّا الَّذِي كُنْتَ تَخَافُ فَقَدْ نَزَلَ بِكَ- ثُمَّ يَسُلُّ نَفْسَهُ سَلًّا عَنِيفاً- ثُمَّ يُوَكِّلُ بِرُوحِهِ مِائَةَ شَيْطَانٍ كُلُّهُمْ يَبْصُقُ فِي وَجْهِهِ- وَ يَتَأَذَّى بِرِيحِهِ فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ- فُتِحَ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ- يَدْخُلُ إِلَيْهِ مِنْ فَوْحِ رِيحِهَا وَ لَهَبِهَا- ثُمَّ إِنَّهُ يُؤْتَى بِرُوحِهِ إِلَى جِبَالِ بَرَهُوتَ- ثُمَّ إِنَّهُ يَصِيرُ فِي الْمُرَكَّبَاتِ- بَعْدَ أَنْ يَجْرِيَ فِي كُلِّ سِنْخٍ مَسْخُوطٍ عَلَيْهِ- حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ-رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ- فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (1)- وَ اللَّهِ لَقَدْ أُتِيَ بِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ بَعْدَ مَا قُتِلَ- وَ إِنَّهُ لَفِي صُورَةِ قِرْدٍ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ- فَجَعَلَ يَعْرِفُ أَهْلَ الدَّارِ وَ هُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ- وَ اللَّهِ لَا يَذْهَبُ الْأَيَّامُ حَتَّى يُمْسَخَ عَدُوُّنَا مَسْخاً ظَاهِراً- حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيُمْسَخُ فِي حَيَاتِهِ قِرْداً أَوْ
____________