إبراهيم بالدينور للشافعي محمد بن إدريس: تأوب همي و الفؤاد كئيب* * * و أرق نومي فالرقاد غريب و مما نفى جسمي و شيب لمتي* * * تصاريف أيام لهن خطوب فمن مبلغ عني الحسين رسالة* * * و إن كرهتها أنفس و قلوب قتيلا بلا جرم كأن قميصه* * * صبيغ بماء الأرجوان خضيب و للسيف إعوال و للرمح رنة* * * و للخيل من بعد الصهيل نحيب تزلزلت الدنيا لآل محمد* * * و كادت لها صم الجبال تذوب يصلي على المهدي من آل هاشم* * * و يغزي بنوه إن ذا لعجيب لئن كان ذنبي حب آل محمد* * * فذلك ذنب لست منه أتوب.
أخبرني أبو منصور الديلمي عن أحمد بن علي بن عامر الفقيه أنشدني أحمد بن منصور بن علي القطيعي المعروف بالقطان ببغداد لنفسه يا أيها المنزل المحيل* * * غاثك مستخفر هطول أودى عليك الزمان لما* * * شجاك من أهله الرحيل لا تغترر بالزمان و اعلم* * * أن يد الدهر تستطيل فإن آجالنا قصار* * * فيه و آمالنا تطول تفنى الليالي و ليس يفنى* * * شوقي و لا حسرتي تزول لا صاحب منصف فأسلو* * * به و لا حافظ وصول و كيف أبقى بلا صديق* * * باطنه باطن جميل يكون في البعد و التداني* * * يقول مثل الذي أقول هيهات قل الوفاء فيهم* * * فلا حميم و لا وصول يا قوم ما بالنا جفينا* * * فلا كتاب و لا رسول لو وجدوا بعض ما وجدنا* * * لكاتبونا و لم يحولوا لكن خانوا و لم يجودوا* * * لنا بوصل و لم ينيلوا قلبي قريح به كلوم* * * أفتنه طرفك البخيل أنحل جسمي هواك حتى* * * كأنه حصرك النحيل