كم سيد لي بكربلاء ملثمه و الردا خضيب* * * كم سيد لي بكربلاء يسمع صوتي و لا يجيب كم سيد لي بكربلاء ينقر في ثغرة القضيب آخر رأس ابن بنت محمد و وصيه* * * للناظرين على قناة يرفع و المسلمون بمنظر و بمسمع* * * لا منكر منهم و لا متفجع كحلت بمنظرك العيون عماية* * * و أصم رزءك كل أذن يسمع أيقظت أجفانا و كنت لها كرى* * * و أنمت عينا لم تكن بك تهجع ما روضة إلا تمنت أنها* * * لك منزل و لخط قبرك مضجع آخر إذا جاء عاشوراء تضاعف حسرتي* * * لآل رسول الله و انهل عبرتي هو اليوم فيه اغبرت الأرض كلها* * * وجوما عليها و السماء اقشعرت أريقت دماء الفاطميين بالملإ* * * فلو عقلت شمس النهار لخرت بنفسي خدود في التراب تعفرت* * * بنفسي جسوم بالعراء تعرت بنفسي رءوس معليات على القنا* * * إلى الشام تهدى بازفات الأسنة (1) بنفسي شفاه ذابلات من الظمإ* * * و لم تحظ من ماء الفرات بقطرة بنفسي عيون غائرات سواهر* * * إلى الماء منها قطرة بعد قطرة بنفسي من آل النبي خرائد* * * حواسر لم تعرف عليهم بسترة.
إيضاح قال الجوهري وجم من الأمر وجوما و الواجم الذي اشتد حزنه حتى أمسك عن الكلام و يوم وجيم أي شديد الحر و قال الفيروزآبادي الزفت الملء و الغيظ و الطرد و السوق و الدفع و المنع و بالكسر القار و المزفت المطلي به و الظاهر بارقات كما ستجيء و الخريدة من النساء الحيية و الجمع خرائد قوله لم تعرف من العرف و المعروف بمعنى الإحسان.
____________