بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 232 من 413

[صفحة 232]

فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الدَّمُ- قَالَ دَمُ الْحُسَيْنِ لَمْ أَزَلْ أَلْتَقِطُهُ مُنْذُ الْيَوْمِ- فَأُحْصِي ذَلِكَ الْيَوْمُ- فَوُجِدَ أَنَّهُ قُتِلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ‏ (1). وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَاصِمِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ وَالِدِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ تَمْتَامٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ سَلْمَى قَالَتْ‏ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَ هِيَ تَبْكِي- فَقُلْتُ لَهَا مَا يُبْكِيكِ- قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي الْمَنَامِ- وَ عَلَى رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ أَثَرُ التُّرَابِ- فَقُلْتُ مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُغْبَرّاً- قَالَ شَهِدْتُ قَتْلَ الْحُسَيْنِ آنِفاً (2). وَ جَاءَ فِي الْمَرَاسِيلِ أَنَّ سَلْمَى الْمَدَنِيَّةَ قَالَتْ‏ دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَارُورَةً فِيهَا رَمْلٌ مِنَ الطَّفِّ- وَ قَالَ لَهَا إِذَا تَحَوَّلَ هَذَا دَماً عَبِيطاً فَعِنْدَ ذَلِكَ يُقْتَلُ الْحُسَيْنُ- قَالَتْ سَلْمَى فَارْتَفَعَتْ وَاعِيَةٌ مِنْ حُجْرَةِ أُمِّ سَلَمَةَ- فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَتَاهَا- فَقُلْتُ مَا دَهَاكِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي الْمَنَامِ وَ التُّرَابُ عَلَى رَأْسِهِ- فَقُلْتُ مَا لَكَ فَقَالَ وَثَبَ النَّاسُ عَلَى ابْنِي فَقَتَلُوهُ- وَ قَدْ شَهِدْتُهُ قَتِيلًا السَّاعَةَ- فَاقْشَعَرَّ جِلْدِي فَوَثَبْتُ إِلَى الْقَارُورَةِ- فَوَجَدْتُهَا تَفُورُ دَماً- قَالَتْ سَلْمَى فَرَأَيْتُهَا مَوْضُوعَةً بَيْنَ يَدَيْهَا.

4- يف، الطرائف مِنْ كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ رُئِيَ فِي الْمَنَامِ وَ هُوَ يَبْكِي- فَقِيلَ لَهُ مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ(ع)آنِفاً.
____________
(1) أخرجه في مشكاة المصابيح ص 572 قال: رواها البيهقيّ في دلائل النبوّة و أحمد.

و رواه ابن حجر في الإصابة ج 1 ص 334، و ابن عبد البر في الاستيعاب بذيله ص 380 و هكذا ابن الأثير في أسد الغابة ج 2 ص 22.

(2) رواه الترمذي و قال: هذا حديث غريب كما في مشكاة المصابيح ص 570 و سلمى هي زوجة أبى رافع مولى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).

و قد روى هذا الخبر و الذي قبله في أسد الغابة لابن الأثير ج 2 ص 22.

التالي صفحة 232 من 413 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...