قَدِ الْتَمَعَ السُّرُورُ بِوَجْهِهِ- لَعَمْرِي لَقَدْ نَكَأْتَ الْقُرْحَةَ وَ اسْتَأْصَلْتَ الشَّافَةَ- بِإِرَاقَتِكَ دَمَ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَ ابْنِ يَعْسُوبِ الْعَرَبِ وَ شَمْسِ آلِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَ هَتَفْتَ بِأَشْيَاخِكَ وَ تَقَرَّبْتَ بِدَمِهِ إِلَى الْكَفَرَةِ مِنْ أَسْلَافِكِ- ثُمَّ صَرَخْتَ بِنِدَائِكَ وَ لَعَمْرِي قَدْ نَادَيْتَهُمْ لَوْ شَهِدُوكَ- وَ وَشِيكاً تَشْهَدُهُمْ وَ يَشْهَدُوكَ (1)- وَ لَتَوَدُّ يَمِينُكَ كَمَا زَعَمْتَ شُلَّتْ بِكَ عَنْ مِرْفَقِهَا- وَ أَحْبَبْتَ أُمَّكَ لَمْ تَحْمِلْكَ وَ أَبَاكَ لَمْ يَلِدْكَ- حِينَ تَصِيرُ إِلَى سَخَطِ اللَّهِ- وَ مُخَاصِمُكَ وَ مُخَاصِمُ أَبِيكَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ خُذْ بِحَقِّنَا وَ انْتَقِمْ مِنْ ظَالِمِنَا- وَ أَحْلِلْ غَضَبَكَ بِمَنْ سَفَكَ دِمَاءَنَا- وَ نَقَصَ ذِمَامَنَا وَ قَتَلَ حُمَاتَنَا وَ هَتَكَ عَنَّا سُدُولَنَا- وَ فَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَ مَا فَرَيْتَ إِلَّا جِلْدَكَ- وَ مَا جَزَزْتَ إِلَّا لَحْمَكَ- وَ سَتَرِدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بِمَا تَحَمَّلْتَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ- وَ انْتَهَكْتَ مِنْ حُرْمَتِهِ وَ سَفَكْتَ مِنْ دِمَاءِ عِتْرَتِهِ وَ لُحْمَتِهِ- حَيْثُ يَجْمَعُ بِهِ شَمْلَهُمْ وَ يَلُمُّ بِهِ شَعَثَهُمْ- وَ يَنْتَقِمُ مِنْ ظَالِمِهِمْ وَ يَأْخُذُ لَهُمْ بِحَقِّهِمْ مِنْ أَعْدَائِهِمْ- وَ لَا يَسْتَفِزَّنَّكَ الْفَرَحُ بِقَتْلِهِ- وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً- بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ- فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (2)- وَ حَسْبُكَ بِاللَّهِ وَلِيّاً وَ حَاكِماً وَ بِرَسُولِ اللَّهِ خَصِيماً- وَ بِجَبْرَئِيلَ ظَهِيراً- وَ سَيَعْلَمُ مَنْ بَوَّأَكَ وَ مَكَّنَكَ مِنْ رِقَابِ الْمُسْلِمِينَ- أَنْ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا وَ أَنَّكُمْ شَرٌّ مَكاناً وَ أَضَلُّ سَبِيلًا- وَ مَا اسْتِصْغَارِي قَدْرَكَ وَ لَا اسْتِعْظَامِي تَقْرِيعَكَ- تَوَهُّماً لِانْتِجَاعِ الْخِطَابِ فِيكَ- بَعْدَ أَنْ تَرَكْتَ عُيُونَ الْمُسْلِمِينَ بِهِ عَبْرَى- وَ صُدُورَهُمْ عِنْدَ ذِكْرِهِ حَرَّى- فَتِلْكَ قُلُوبٌ قَاسِيَةٌ وَ نُفُوسٌ طَاغِيَةٌ وَ أَجْسَامٌ مَحْشُوَّةٌ- بِسَخَطِ اللَّهِ وَ لَعْنَةِ الرَّسُولِ قَدْ عَشَّشَ فِيهِ الشَّيْطَانُ وَ فَرَّخَ- وَ مَنْ هُنَاكَ مِثْلُكَ مَا دَرَجَ وَ نَهَضَ- فَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِقَتْلِ الْأَتْقِيَاءِ وَ أَسْبَاطِ الْأَنْبِيَاءِ- وَ سَلِيلِ الْأَوْصِيَاءِ بِأَيْدِي الطُّلَقَاءِ الْخَبِيثَةِ- وَ نَسْلِ الْعَهَرَةِ
____________