بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 16 من 413

[صفحة 16]

معي مزني لم تخنه كعوبه‏* * * و أبيض مشحوذ الغرارين قاطع‏ (1) فجردته في عصبة ليس دينهم‏* * * كديني و إني بعد ذاك لقانع‏ و قد صبروا للطعن و الضرب حسرا (2)* * * و قد جالدوا لو أن ذلك نافع‏ فأبلغ عبيد الله إذ ما لقيته‏* * * بأني مطيع للخليفة سامع‏ قتلت بريرا ثم جلت لهمة* * * غداة الوغى لما دعا من يقارع‏ قال ثم ذكر له بعد ذلك أن بريرا كان من عباد الله الصالحين و جاءه ابن عم له و قال ويحك يا بحير قتلت برير بن خضير فبأي وجه تلقى ربك غدا قال فندم الشقي و أنشأ يقول‏ فلو شاء ربي ما شهدت قتالهم‏* * * و لا جعل النعماء عند ابن جائر لقد كان ذا عارا علي و سبة* * * يعير بها الأبناء عند المعاشر فيا ليت أني كنت في الرحم حيضة* * * و يوم حسين كنت ضمن المقابر فيا سوأتا ما ذا أقول لخالقي‏* * * و ما حجتي يوم الحساب القماطر (3) ثم برز من بعده وهب بن عبد الله بن حباب الكلبي و قد كانت معه أمه يومئذ فقالت قم يا بني فانصر ابن بنت رسول الله فقال أفعل يا أماه و لا أقصر فبرز و هو يقول‏ إن تنكروني فأنا ابن الكلب‏* * * سوف تروني و ترون ضربي‏ و حملتي و صولتي في الحرب‏* * * أدرك ثأري بعد ثأر صحبي‏ و أدفع الكرب أمام الكرب‏* * * ليس جهادي في الوغى باللعب‏

____________
(1) قوله «مزنى» أي رمح مزنى، و كعوب الرمح: النواشر في أطراف الانابيب و عدم خيانتها: كناية عن كثرة نفوذها و عدم كلالها، و الغراران: شفرتا السيف منه (رحمه الله).
(2) جمع حاسر: الذي لا مغفر عليه و لا درع.
(3) يقال: يوم قماطر بالضم: شديد، و هنا يحتمل أن يكون و صفا للحساب، أو و صفا لليوم.
التالي صفحة 16 من 413 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...