أَجْفَى مِنْهُ- وَ أَقْبَلَ يَقُولُ وَ يَنْظُرُ إِلَى الرَّأْسِ- لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا* * * -جَزِعَ الْخَزْرَجُ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلِ - ثُمَّ أَمَرَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ فَنُصِبَ عَلَى بَابِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ- فَرُوِيَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهَا قَالَتْ- لَمَّا أُجْلِسْنَا بَيْنَ يَدَيْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ- رَقَّ لَنَا أَوَّلَ شَيْءٍ وَ أَلْطَفَنَا- ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَحْمَرَ قَامَ إِلَيْهِ- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَبْ لِي هَذِهِ الْجَارِيَةَ يَعْنِينِي وَ كُنْتُ جَارِيَةً وَضِيئَةً فَأُرْعِبْتُ وَ فَرِقْتُ- وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ- فَأَخَذْتُ بِثِيَابِ أُخْتِي وَ هِيَ أَكْبَرُ مِنِّي وَ أَعْقَلُ- فَقَالَتْ كَذَبْتَ وَ اللَّهِ وَ لُعِنْتَ مَا ذَاكَ لَكَ وَ لَا لَهُ فَغَضِبَ يَزِيدُ- وَ قَالَ بَلْ كَذَبْتِ وَ اللَّهِ لَوْ شِئْتُ لَفَعَلْتُهُ- قَالَتْ لَا وَ اللَّهِ مَا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لَكَ إِلَّا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مِلَّتِنَا- وَ تَدِينَ بِغَيْرِ دِينِنَا فَغَضِبَ يَزِيدُ- ثُمَّ قَالَ إِيَّايَ تَسْتَقْبِلِينَ بِهَذَا- إِنَّمَا خَرَجَ مِنَ الدِّينِ أَبُوكِ وَ أَخُوكِ- فَقَالَتْ بِدِينِ اللَّهِ وَ دِيْنِ أَبِي وَ أَخِي وَ جَدِّي- اهْتَدَيْتَ أَنْتَ وَ جَدُّكَ وَ أَبُوكَ- قَالَ كَذَبْتِ يَا عَدُوَّةَ اللَّهِ- قَالَتْ أَمِيرٌ يَشْتِمُ ظَالِماً وَ يَقْهَرُ بِسُلْطَانِهِ- قَالَتْ فَكَأَنَّهُ لَعَنَهُ اللَّهُ اسْتَحْيَا فَسَكَتَ- فَأَعَادَ الشَّامِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- هَبْ لِي هَذِهِ الْجَارِيَةَ فَقَالَ لَهُ اعْزُبْ- وَهَبَ اللَّهُ لَكَ حَتْفاً قَاضِياً (1).
4- أقول قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في جملة أبيات ذكرها عن ابن الزبعري- أنه قالها لوصف يوم أحد-ليت أشياخي ببدر شهدوا* * * -جزع الخزرج من وقع الأسل- حين حطت بقباء بركها (2)* * * -و استحر القتل في عبد الأشل ثم قال كثير من الناس يعتقدون- أن هذا البيت ليزيد بن معاوية- و قال من أكره التصريح باسمه هذا البيت ليزيد- فقلت له إنما قاله يزيد متمثلا- لما حمل إليه رأس الحسين(ع) و هو لابن الزبعري فلم تسكن نفسه إلى ذلك- حتى أوضحته له فقلت أ لا تراه- قال جزع الخزرج من وقع الأسل- و الحسين-(ع)لم
____________