بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 14 من 413

[صفحة 14]

براز القوم و جعل ينشد و يقول‏ إني أنا الحر و مأوى الضيف‏* * * أضرب في أعناقكم بالسيف‏ عن خير من حل بأرض الخيف‏* * * أضربكم و لا أرى من حيف‏ و روي أن الحر لما لحق بالحسين(ع)قال رجل من تميم يقال له يزيد بن سفيان أما و الله لو لحقته لأتبعته السنان فبينما هو يقاتل و إن فرسه لمضروب على أذنيه و حاجبيه و إن الدماء لتسيل إذ قال الحصين يا يزيد هذا الحر الذي كنت تتمناه قال نعم فخرج إليه فما لبث الحر أن قتله و قتل أربعين فارسا و راجلا فلم يزل يقاتل حتى عرقب فرسه و بقي راجلا و هو يقول‏ إني أنا الحر و نجل الحر* * * أشجع من ذي لبد هزبر و لست بالجبان عند الكر* * * لكنني الوقاف عند الفر ثم لم يزل يقاتل حتى قتل (رحمه الله) فاحتمله أصحاب الحسين(ع)حتى وضعوه بين يدي الحسين(ع)و به رمق فجعل الحسين يمسح وجهه و يقول أنت الحر كما سمتك أمك و أنت الحر في الدنيا و أنت الحر في الآخرة و رثاه رجل من أصحاب الحسين(ع)و قيل بل رثاه علي بن الحسين ع‏ لنعم الحر حر بني رياح‏* * * صبور عند مختلف الرماح‏ و نعم الحر إذ نادى حسينا* * * فجاد بنفسه عند الصياح‏ فيا ربي أضفه في جنان‏* * * و زوجه مع الحور الملاح‏ و روي أن الحر كان يقول‏ آليت لا أقتل حتى أقتلا* * * أضربهم بالسيف ضربا معضلا لا ناقل عنهم و لا معللا* * * لا عاجز عنهم و لا مبدلا أحمي الحسين الماجد المؤملا قال المفيد (رحمه الله) فاشترك في قتله أيوب بن مسرح و رجل آخر من‏

التالي صفحة 14 من 413 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...