أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ وَ قَالَ وَيْحَكَ يَا يَزِيدُ- أَ تَنْكُتُ بِقَضِيبِكَ ثَغْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ فَاطِمَةَ- أَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ- يَرْشُفُ ثَنَايَاهُ وَ ثَنَايَا أَخِيهِ الْحَسَنِ- وَ يَقُولُ أَنْتُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَقَتَلَ اللَّهُ قَاتِلَكُمَا وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً- قَالَ فَغَضِبَ يَزِيدُ وَ أَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ فَأُخْرِجَ سَحْباً- قَالَ فَجَعَلَ يَزِيدُ يَتَمَثَّلُ بِأَبْيَاتِ ابْنِ الزِّبَعْرَي شِعْرٌ- لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا* * * -جَزِعَ الْخَزْرَجُ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلِ (1)- فَأَهَلُّوا وَ اسْتَهَلُّوا فَرَحاً* * * -ثُمَّ قَالُوا يَا يَزِيدُ لَا تُشَلَ أَقُولُ وَ زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَسْتُ مِنْ خِنْدِفَ إِنْ لَمْ أَنْتَقِمْ* * * - مِنْ بَنِي أَحْمَدَ مَا كَانَ فَعَلَ - وَ فِي الْمَنَاقِبِ لَسْتُ مِنْ عُتْبَةَ إِنْ لَمْ أَنْتَقِمْ قَالَ السَّيِّدُ وَ غَيْرُهُ فَقَامَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَقَالَتْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ- صَدَقَ اللَّهُ كَذَلِكَ يَقُولُ- ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى- أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَ كانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ- أَ ظَنَنْتَ يَا يَزِيدُ حَيْثُ أَخَذْتَ عَلَيْنَا أَقْطَارَ الْأَرْضِ وَ آفَاقَ السَّمَاءِ- فَأَصْبَحْنَا نُسَاقُ كَمَا تُسَاقُ الْأُسَارَى- أَنَّ بِنَا عَلَى اللَّهِ هَوَاناً وَ بِكَ عَلَيْهِ كَرَامَةً- وَ أَنَّ ذَلِكَ لِعِظَمِ خَطَرِكَ عِنْدَهُ- فَشَمَخْتَ بِأَنْفِكَ وَ نَظَرْتَ فِي عِطْفِكَ جَذْلَانَ مَسْرُوراً- حِينَ رَأَيْتَ الدُّنْيَا لَكَ مُسْتَوْسِقَةً وَ الْأُمُورَ مُتَّسِقَةً- وَ حِينَ صَفَا لَكَ مُلْكُنَا وَ سُلْطَانُنَا مَهْلًا مَهْلًا- أَ نَسِيتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا- أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ- إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (2)
____________يا غراب البين أسمعت فقل* * * انما تنطق شيئا قد فعل و بعده حين حكت بقباء بركها* * * و استحر القتل في عبد الاشل و ما ذكره بعد ذلك فهو ليزيد أنشدها مضمنا لابيات ابن الزبعرى و سيجيء لذلك توفية بحث.
(2) آل عمران: 178.