جَاءُوا بِرَأْسِكَ يَا ابْنَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ* * * -قَتَلُوا جِهَاراً عَامِدِينَ رَسُولًا- قَتَلُوكَ عَطْشَاناً وَ لَمَّا يَرْقُبُوا* * * -فِي قَتْلِكَ التَّأْوِيلَ وَ التَّنْزِيلَا- وَ يُكَبِّرُونَ بِأَنْ قُتِلْتَ وَ إِنَّمَا* * * -قَتَلُوا بِكَ التَّكْبِيرَ وَ التَّهْلِيلَا - قَالَ وَ جَاءَ شَيْخٌ فَدَنَا مِنْ نِسَاءِ الْحُسَيْنِ وَ عِيَالِهِ- وَ هُمْ أُقِيمُوا عَلَى دَرَجِ بَابِ الْمَسْجِدِ- فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَكُمْ وَ أَهْلَكَكُمْ- وَ أَرَاحَ الْبِلَادَ مِنْ رِجَالِكُمْ وَ أَمْكَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْكُمْ- فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَا شَيْخُ هَلْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ- قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ عَرَفْتَ هَذِهِ الْآيَةَ- قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (1)- قَالَ الشَّيْخُ قَدْ قَرَأْتُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ- فَنَحْنُ الْقُرْبَى يَا شَيْخُ فَهَلْ قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ- وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ- فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى (2)- قَالَ نَعَمْ قَالَ عَلِيٌّ فَنَحْنُ الْقُرْبَى يَا شَيْخُ- وَ هَلْ قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ- لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3)- قَالَ الشَّيْخُ قَدْ قَرَأْتُ ذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ- فَنَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ الَّذِينَ خُصِّصْنَا بِآيَةِ الطَّهَارَةِ يَا شَيْخُ- قَالَ فَبَقِيَ الشَّيْخُ سَاكِتاً نَادِماً عَلَى مَا تَكَلَّمَ بِهِ- وَ قَالَ بِاللَّهِ إِنَّكُمْ هُمْ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- تَاللَّهِ إِنَّا لَنَحْنُ هُمْ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ- وَ حَقِّ جَدِّنَا رَسُولِ اللَّهِ إِنَّا لَنَحْنُ هُمْ- فَبَكَى الشَّيْخُ وَ رَمَى عِمَامَتَهُ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ- وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ عَدُوِّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ جِنٍّ وَ إِنْسٍ- ثُمَّ قَالَ هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ- إِنْ تُبْتَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ أَنْتَ مَعَنَا- فَقَالَ أَنَا تَائِبٌ فَبَلَغَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ حَدِيثُ الشَّيْخِ- فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ (4)- وَ قَالَ الْمُفِيدُ وَ ابْنُ نَمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعَةَ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِدِمَشْقَ- إِذْ أَقْبَلَ زَحْرُ بْنُ قَيْسٍ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ- فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ وَيْلَكَ مَا وَرَاكَ وَ مَا عِنْدَكَ- قَالَ أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِفَتْحِ اللَّهِ وَ نَصْرِهِ- وَرَدَ عَلَيْنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ- مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ سِتِّينَ مِنْ شِيعَتِهِ- فَسِرْنَا إِلَيْهِمْ فَسَأَلْنَاهُمْ أَنْ
____________