وَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي كَلَامٍ كَانَ بَيْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ بَيْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ- فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ(ع)لَا أَلُومُكَ أَنْ تَسُبَّ عَلِيّاً- وَ قَدْ جَلَدَكَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ سَوْطاً- وَ قَتَلَ أَبَاكَ صَبْراً بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي يَوْمِ بَدْرٍ- وَ قَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي غَيْرِ آيَةٍ مُؤْمِناً وَ سَمَّاكَ فَاسِقاً- وَ قَدْ قَالَ الشَّاعِرُ فِيكَ وَ فِي عَلِيٍّ(ع)(1)- أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ عَلَيْنَا* * * -فِي عَلِيٍّ وَ فِي الْوَلِيدِ قُرْآناً- فَتَبَوَّأَ الْوَلِيدُ مَنْزِلَ كُفْرٍ* * * -وَ عَلِيٌّ تَبَوَّأَ الْإِيمَانَا- لَيْسَ مَنْ كَانَ مُؤْمِناً يَعْبُدُ اللَّهَ* * * -كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً خَوَّاناً- سَوْفَ يُدْعَى الْوَلِيدُ بَعْدَ قَلِيلٍ* * * -وَ عَلِيٌّ إِلَى الْجَزَاءِ عِيَاناً- فَعَلِيٌّ يُجْزَى هُنَاكَ جِنَاناً* * * -وَ هُنَاكَ الْوَلِيدُ يُجْزَى هَوَاناً (2).
7- أَقُولُ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُ طَلَبَ زِيَادٌ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ مِمَّنْ كَانَ فِي كِتَابِ الْأَمَانِ- فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى زِيَادٍ- أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ عَلِمْتَ مَا كُنَّا أَخَذْنَا مِنَ الْأَمَانِ لِأَصْحَابِنَا- وَ قَدْ ذَكَرَ لِي فُلَانٌ أَنَّكَ تَعَرَّضْتَ لَهُ- فَأُحِبُّ أَنْ لَا تَتَعَرَّضَ لَهُ إِلَّا بِخَيْرٍ وَ السَّلَامُ- فَلَمَّا أَتَاهُ الْكِتَابُ وَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنِ ادَّعَاهُ مُعَاوِيَةُ- غَضِبَ حَيْثُ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ- مِنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الْحَسَنِ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ أَتَانِي كِتَابُكَ فِي فَاسِقٍ- يُؤْوِيهِ الْفُسَّاقُ مِنْ شِيعَتِكَ وَ شِيعَةِ أَبِيكَ- وَ ايْمُ اللَّهِ لَأَطْلُبَنَّهُ بَيْنَ جِلْدِكَ وَ لَحْمِكَ- وَ إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ لَحْماً أَنَا آكُلُهُ لِلَحْمٍ أَنْتَ مِنْهُ وَ السَّلَامُ- فَلَمَّا قَرَأَ الْحَسَنُ الْكِتَابَ بَعَثَ بِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ- فَلَمَّا قَرَأَهُ غَضِبَ وَ كَتَبَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى زِيَادٍ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لَكَ رَأْيَيْنِ رَأْياً مِنْ أَبِي سُفْيَانَ وَ رَأْياً مِنْ سُمَيَّةَ- فَأَمَّا رَأْيُكَ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ فَحِلْمٌ وَ حَزْمٌ- وَ أَمَّا رَأْيُكَ مِنْ سُمَيَّةَ فَمَا يَكُونُ مِنْ مِثْلِهَا- إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ كَتَبَ إِلَيَّ أَنَّكَ عَرَضْتَ لِصَاحِبِهِ- فَلَا تَعَرَّضْ لَهُ فَإِنِّي