الْأَلِيمَ وَ نُفِيَ عَمُّكَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص (1)- وَ أَمَّا رَجَائِي الْخِلَافَةَ فَلَعَمْرُ اللَّهِ لَئِنْ رَجَوْتُهَا- فَإِنَّ لِي فِيهَا لَمُلْتَمَساً وَ مَا أَنْتَ بِنَظِيرِ أَخِيكَ- وَ لَا خَلِيفَةَ أَبِيكَ لِأَنَّ أَخَاكَ أَكْثَرُ تَمَرُّداً عَلَى اللَّهِ- وَ أَشَدُّ طَلَباً لِإِرَاقَةِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ طَلَبِ مَا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ- يُخَادِعُ النَّاسَ وَ يَمْكُرُهُمْ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ- وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ شَرَّ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ- فَوَ اللَّهِ مَا حَقَّرَ مَرْحُوماً وَ لَا قَتَلَ مَظْلُوماً- وَ أَمَّا أَنْتَ يَا مُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فَإِنَّكَ لِلَّهِ عَدُوٌّ- وَ لِكِتَابِهِ نَابِذٌ وَ لِنَبِيِّهِ مُكَذِّبٌ وَ أَنْتَ الزَّانِي- وَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْكَ الرَّجْمُ- وَ شَهِدَ عَلَيْكَ الْعُدُولُ الْبَرَرَةُ الْأَتْقِيَاءُ فَأُخِّرَ رَجْمُكَ- وَ دُفِعَ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ وَ الصِّدْقُ بِالْأَغَالِيطِ- وَ ذَلِكَ لِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ- وَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى (2)- وَ أَنْتَ ضَرَبْتَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى أَدْمَيْتَهَا وَ أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا- اسْتِذْلَالًا مِنْكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ مُخَالَفَةً مِنْكَ لِأَمْرِهِ وَ انْتِهَاكاً لِحُرْمَتِهِ- وَ قَدْ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ اللَّهُ مُصَيِّرُكَ إِلَى النَّارِ- وَ جَاعِلُ وَبَالِ مَا نَطَقْتَ بِهِ عَلَيْكَ- فَبِأَيِّ الثَّلَاثَةِ (3) سَبَبْتَ عَلِيّاً أَ نَقْصاً مِنْ حَسَبِهِ- أَمْ بُعْداً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَمْ سُوءَ
____________