بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 81 من 399

[صفحة 81]

هَاشِمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ- وَ قَدْ هَجَوْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص بِسَبْعِينَ بَيْتاً مِنْ شِعْرٍ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحْسِنُ الشِّعْرَ- وَ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَقُولَهُ- فَالْعَنْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ بِكُلِّ بَيْتٍ أَلْفَ لَعْنَةٍ- ثُمَّ أَنْتَ يَا عَمْرُو الْمُؤْثِرُ دُنْيَا غَيْرِكَ عَلَى دِينِكَ- أَهْدَيْتَ إِلَى النَّجَاشِيِّ الْهَدَايَا- وَ رَحَلْتَ إِلَيْهِ رِحْلَتَكَ الثَّانِيَةَ وَ لَمْ تَنْهَكَ الْأُولَى عَنِ الثَّانِيَةِ- كُلَّ ذَلِكَ تَرْجِعُ مَغْلُولًا حَسِيراً- تُرِيدُ بِذَلِكَ هَلَاكَ جَعْفَرٍ وَ أَصْحَابِهِ- فَلَمَّا أَخْطَأَكَ مَا رَجَوْتَ وَ أَمَّلْتَ- أَحَلْتَ عَلَى صَاحِبِكَ عُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ- وَ أَمَّا أَنْتَ يَا وَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ- فَوَ اللَّهِ مَا أَلُومُكَ أَنْ تُبْغِضَ عَلِيّاً وَ قَدْ جَلَدَكَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ- وَ قَتَلَ أَبَاكَ صَبْراً بِيَدِهِ يَوْمَ بَدْرٍ أَمْ كَيْفَ تَسُبُّهُ- فَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ مُؤْمِناً فِي عَشْرِ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَ سَمَّاكَ فَاسِقاً- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً- كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ‏ (1)- وَ قَوْلُهُ‏ إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا- أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى‏ ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ‏ (2)- وَ مَا أَنْتَ وَ ذِكْرَ قُرَيْشٍ- وَ إِنَّمَا أَنْتَ ابْنُ عَلِيجٍ مِنْ أَهْلِ صَفُّورِيَةَ يُقَالُ لَهُ ذَكْوَانُ‏ (3)- وَ أَمَّا زَعْمُكَ أَنَّا قَتَلْنَا عُثْمَانَ- فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَطَاعَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَائِشَةُ- أَنْ يَقُولُوا ذَلِكَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَكَيْفَ تَقُولُهُ أَنْتَ- وَ لَوْ سَأَلْتَ أُمَّكَ مَنْ أَبُوكَ إِذْ

____________
(1) السجدة: 18.
(2) الحجرات: 6.
(3) قال ابن الجوزى في التذكرة ص 118 في ذكر القصة: انه لما كان الوليد بن عقبة واليا على الكوفة سنة 26 صلى يوما بهم و هو سكران الفجر أربعا، فجاء الناس الى عثمان و شهدوا عنده أنّه شرب الخمر، فرمى عثمان السوط الى على و قال له حده، فقال على لولده الحسن قم فحده، فامتنع الحسن و قال ليتولى حارها من تولى قارها، فقال لعبد اللّه ابن جعفر قم فاجلده فامتنع توقيا لعثمان، فأخذ السوط عليّ (عليه السلام) نفسه و دنا من الوليد فجلده أربعين (أقول لعله كان السوط ذا ذنبين فصار ثمانين).

فلما سبه الوليد قال له عقيل بن أبي طالب و كان حاضرا: يا فاسق ما تعلم من أنت؟:

أ لست علجا من أهل صفورية قرية بين عكا و اللجون من أعمال الاردن كان أبوك يهوديا منها.

التالي صفحة 81 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...