لَكُمْ- وَ كَانَ صِهْرُكُمْ فَكَانَ نِعْمَ الصِّهْرُ لَكُمْ- قَدْ كُنْتُمْ أَوَّلَ مَنْ حَسَدَهُ وَ طَعَنَ عَلَيْهِ ثُمَّ وَلِيتُمْ قَتْلَهُ- فَكَيْفَ رَأَيْتُمْ صُنْعَ اللَّهِ بِكُمْ- ثُمَّ تَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَ كَانَ كَلَامُهُ- وَ قَوْلُهُ كُلُّهُ وُقُوعاً فِي عَلِيٍّ(ع) ثُمَّ قَالَ يَا حَسَنُ إِنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُوماً- فَلَمْ يَكُنْ لِأَبِيكَ فِي ذَلِكَ عُذْرُ بَرِيءٍ وَ لَا اعْتِذَارُ مُذْنِبٍ- غَيْرَ أَنَّا يَا حَسَنُ قَدْ ظَنَنَّا لِأَبِيكَ فِي ضَمِّهِ قَتَلَتَهُ- وَ إِيوَائِهِ لَهُمْ وَ ذَبِّهِ عَنْهُمْ أَنَّهُ بِقَتْلِهِ رَاضٍ- وَ كَانَ وَ اللَّهِ طَوِيلَ السَّيْفِ وَ اللِّسَانِ- يَقْتُلُ الْحَيَّ وَ يَعِيبُ الْمَيِّتَ- وَ بَنُو أُمَيَّةَ خَيْرٌ لِبَنِي هَاشِمٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ لِبَنِي أُمَيَّةَ- وَ مُعَاوِيَةُ خَيْرٌ لَكَ يَا حَسَنُ مِنْكَ لِمُعَاوِيَةَ- وَ قَدْ كَانَ أَبُوكَ نَاصَبَ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي حَيَاتِهِ- وَ أَجْلَبَ عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ أَرَادَ قَتْلَهُ- فَعَلِمَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ كَرِهَ أَنْ يُبَايِعَ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أُتِيَ بِهِ قَوْداً- ثُمَّ دَسَّ إِلَيْهِ فَسَقَاهُ سَمّاً فَقَتَلَهُ- ثُمَّ نَازَعَ عُمَرَ حَتَّى هَمَّ أَنْ يَضْرِبَ رَقَبَتَهُ فَعَمِلَ فِي قَتْلِهِ- ثُمَّ طَعَنَ عَلَى عُثْمَانَ حَتَّى قَتَلَهُ- كُلُّ هَؤُلَاءِ قَدْ شَرِكَ فِي دَمِهِمْ فَأَيُّ مَنْزِلَةٍ- لَهُ مِنَ اللَّهِ يَا حَسَنُ- وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ السُّلْطَانَ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ فِي كِتَابِهِ الْمُنْزَلِ- فَمُعَاوِيَةُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ بِغَيْرِ حَقٍّ- فَكَانَ مِنَ الْحَقِّ لَوْ قَتَلْنَاكَ وَ أَخَاكَ- وَ اللَّهِ مَا دَمُ عَلِيٍّ بِخَطِرٍ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ- وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْمَعَ فِيكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْمُلْكَ وَ النُّبُوَّةَ- ثُمَّ سَكَتَ فَتَكَلَّمَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما)- فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَى أَوَّلَكُمْ بِأَوَّلِنَا وَ آخِرَكُمْ بِآخِرِنَا- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ- ثُمَّ قَالَ اسْمَعُوا مِنِّي مَقَالَتِي- وَ أَعِيرُونِي فَهْمَكُمْ وَ بِكَ أَبْدَأُ يَا مُعَاوِيَةُ- ثُمَّ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ إِنَّهُ لَعَمْرُ اللَّهِ يَا أَزْرَقُ مَا شَتَمَنِي غَيْرُكَ- وَ مَا هَؤُلَاءِ شَتَمُونِي وَ لَا سَبَّنِي غَيْرُكَ وَ مَا هَؤُلَاءِ سَبُّونِي- وَ لَكِنْ شَتَمْتَنِي وَ سَبَبْتَنِي فُحْشاً مِنْكَ وَ سُوءَ رَأْيٍ- وَ بَغْياً وَ عُدْوَاناً وَ حَسَداً عَلَيْنَا- وَ عَدَاوَةً لِمُحَمَّدٍ ص قَدِيماً وَ حَدِيثاً- وَ إِنَّهُ وَ اللَّهِ لَوْ كُنْتُ أَنَا وَ هَؤُلَاءِ يَا أَزْرَقُ- مُثَاوِرِينَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ حَوْلَنَا الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ- مَا قَدَرُوا أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِمِثْلِ مَا تَكَلَّمُوا بِهِ- وَ لَا