أَهْلُهُ- وَ عَلَيَّ إِثْمُ أَنْ أَقُولَ فَأَكْذِبَ- فَاسْتَنْفَرَ مُعَاوِيَةُ النَّاسَ فَلَمَّا بَلَغَ جِسْرَ مَنْبِجٍ- بَعَثَ الْحَسَنُ(ع)حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ- وَ اسْتَنْفَرَ النَّاسَ لِلْجِهَادِ فَتَثَاقَلُوا- ثُمَّ خَفَّ مَعَهُ أَخْلَاطٌ مِنْ شِيعَتِهِ وَ مُحَكِّمَةٌ- وَ شُكَّاكٌ وَ أَصْحَابُ عَصَبِيَّةٍ وَ فِتَنٍ حَتَّى أَتَى حَمَّامَ عُمَرَ أقول و ساق الكلام نحوا مما مر إلى أن قال و أنفذ إلى معاوية عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب فتوثق منه لتأكيد الحجة أن يعمل فيهم بكتاب الله و سنة نبيه و الأمر من بعده شورى و أن يترك سب علي و أن يؤمن شيعته و لا يتعرض لأحد منهم و يوصل إلى كل ذي حق حقه و يوفر عليه حقه كل سنة خمسون ألف درهم فعاهده على ذلك معاوية و حلف بالوفاء به و شهد بذلك عبد الله بن الحارث و عمرو بن أبي سلمة و عبد الله بن عامر بن كريز و عبد الرحمن بن أبي سمرة و غيرهم.
فلما سمع ذلك قيس بن سعد قال أتاني بأرض العال من أرض مسكن* * * بأن إمام الحق أضحى مسالما فما زلت مذ بينته متلددا* * * أراعي نجوما خاشع القلب واجما. وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ الْحَسَنُ(ع)فِي صُلْحِ مُعَاوِيَةَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَوْ طَلَبْتُمْ مَا بَيْنَ جَابَلْقَا وَ جَابَرْسَا- رَجُلًا جَدُّهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا وَجَدْتُمُوهُ غَيْرِي وَ غَيْرَ أَخِي- وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ نَازَعَنِي حَقّاً هُوَ لِي- فَتَرَكْتُهُ لِصَلَاحِ الْأُمَّةِ- وَ حَقْنِ دِمَائِهَا وَ قَدْ بَايَعْتُمُونِي عَلَى أَنْ تُسَالِمُوا مَنْ سَالَمْتُ- وَ قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أُسَالِمَهُ- وَ أَنْ يَكُونَ مَا صَنَعْتُ حُجَّةً عَلَى مَنْ كَانَ يَتَمَنَّى هَذَا الْأَمْرَ- وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ- وَ فِي رِوَايَةٍ- إِنَّمَا هَادَنْتُ حَقْناً لِلدِّمَاءِ وَ صِيَانَتَهَا- وَ إِشْفَاقاً عَلَى نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ الْمُخْلَصِينَ مِنْ أَصْحَابِي. وَ رُوِيَ أَنَّهُ(ع)قَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ إِنَّمَا سَخِيَ عَلَيْكُمْ (1)
____________أقول و سيجيء معناه في كلام المصنّف (رحمه الله).