بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 5 من 399

[صفحة 5]

و حكم قريش و أهل مكة حكم هوازن‏ (1).

فمن أمره‏ (2) رسول الله ص عليهم فهو التأمير من الله جل جلاله و رسوله ص.

أو من الناس كما قالوا في غير معاوية إن الأمة اجتمعت فأمرت فلانا و فلانا و فلانا على أنفسهم فهو أيضا تأمير غير أنه من الناس لا من الله و لا من رسوله و هو إن لم يكن تأميرا من الله و من رسوله و لا تأميرا من المؤمنين فيكون أميرهم بتأميرهم فهو تأمير منه بنفسه. و الحسن (صلوات الله عليه) مؤمن من المؤمنين فلم يؤمر معاوية على نفسه بشرطه عليه ألا يسميه أمير المؤمنين فلم يلزمه ذلك الايتمار له في شي‏ء أمره به و فرغ (صلوات الله عليه) إذ خلص بنفسه من الإيجاب عليها الايتمار له عن أن يتخذ على المؤمنين الذين هم على الحقيقة مؤمنون و هم الذين‏ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ‏ و لأن هذه الطبقة لم يعتقدوا إمارته و وجوب طاعته على أنفسهم و لأن الحسن(ع)أمير البررة و قاتل الفجرة - كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع) عَلِيٌ‏

____________
(1) فتح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مكّة عنوة فخطب على باب الكعبة ثمّ قال بعد كلام: «يا معشر قريش! ما ترون أنى فاعل فيكم؟ قالوا: خيرا. أخ كريم، و ابن أخ كريم، قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء» راجع سيرة ابن هشام ج 2 ص 412. فكان له (ص) أن يأمر بأسرهم و قتلهم و سبى ذراريهم حيث انه دخلها عنوة فلم يفعل ذلك بل من عليهم و قال: انتم الطلقاء، و فيهم معاوية بن أبي سفيان.
(2) هذا هو الصحيح يعنى فعلى هذا: من أمره رسول اللّه على المسلمين أو على الطلقاء فهو التأمير من اللّه و رسوله إلخ و يكون ابتداء كلام و ما في النسخ من قوله: «لمن أمره رسول اللّه عليهم» تتميما لما سبق، فهو تصحيف لم يتنبه له المصنّف (رضوان اللّه عليه) على ما يجى‏ء في البيان، و ذلك لان حكم الطلقاء- طلقاء قريش و هوازن- من عدم جواز تأمرهم على المسلمين بقوله «لا يلين مفاء على مفي‏ء» عام مطلق، لا يختص بمن أمره رسول اللّه على الطلقاء. مع أنّه لو قرأنا اللفظ «لمن أمره» لتشتت الكلام من نواحي شتى.
التالي صفحة 5 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...