مَا سَلَّمْتُ لَهُ الْأَمْرَ- لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ فَأُفٍّ وَ تَرَحاً يَا عَبِيدَ الدُّنْيَا- وَ كَتَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَإِنَّا مَعَكَ- وَ إِنْ شِئْتَ أَخَذْنَا الْحَسَنَ وَ بَعَثْنَاهُ إِلَيْكَ- ثُمَّ أَغَارُوا عَلَى فُسْطَاطِهِ وَ ضَرَبُوهُ بِحَرْبَةٍ وَ أُخِذَ مَجْرُوحاً- ثُمَّ كَتَبَ جَوَاباً لِمُعَاوِيَةَ- إِنَّمَا هَذَا الْأَمْرُ لِي وَ الْخِلَافَةُ لِي وَ لِأَهْلِ بَيْتِي- وَ إِنَّهَا لَمُحَرَّمَةٌ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ- سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ اللَّهِ لَوْ وَجَدْتُ صَابِرِينَ- عَارِفِينَ بِحَقِّي غَيْرَ مُنْكِرِينَ- مَا سَلَّمْتُ لَكَ وَ لَا أَعْطَيْتُكَ مَا تُرِيدُ وَ انْصَرَفَ إِلَى الْكُوفَةِ.
بيان امرأة درداء أي ليس في فمها سنّ قوله(ع)لبغت دين الله عوجا إلي لطلبت أن يثبت له اعوجاجا و تلبس على الناس أن فيه عوجا مقتبس من قوله تعالى قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً (1) و الكور بضم الكاف و فتح الواو جمع الكورة و هي المدينة و الصقع و قال الجوهري أنفسني فلان في كذا أي رغبني فيه و لفلان منفس و نفيس أي مال كثير و نفس به بالكسر أي ضن به يقال نفست عليه الشيء نفاسة إذا لم تره يستأهله قوله و قلب على الحسن أي صرف العسكر أو الأمر إليه و الترح بالتحريك ضد الفرح و الهلاك.
5- شا، الإرشاد لَمَّا بَلَغَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَفَاةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ بَيْعَةُ النَّاسِ ابْنَهُ الْحَسَنَ(ع)دَسَّ رَجُلًا مِنْ حِمْيَرٍ إِلَى الْكُوفَةِ- وَ رَجُلًا مِنْ بَنِي الْقَيْنِ إِلَى الْبَصْرَةِ لِيَكْتُبَا إِلَيْهِ بِالْأَخْبَارِ- وَ يُفْسِدَا عَلَى الْحَسَنِ الْأُمُورَ- فَعَرَفَ ذَلِكَ الْحَسَنُ(ع) فَأَمَرَ بِاسْتِخْرَاجِ الْحِمْيَرِيِّ مِنْ عِنْدِ لَحَّامٍ (2) بِالْكُوفَةِ- فَأُخْرِجَ وَ أَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ- وَ كَتَبَ إِلَى الْبَصْرَةِ بِاسْتِخْرَاجِ الْقَيْنِيِّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ- فَأُخْرِجَ وَ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ- وَ كَتَبَ الْحَسَنُ(ع)إِلَى مُعَاوِيَةَ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ دَسَسْتَ الرِّجَالَ لِلِاحْتِيَالِ وَ الِاغْتِيَالِ- وَ أَرْصَدْتَ الْعُيُونَ كَأَنَّكَ تُحِبُّ اللِّقَاءَ- وَ مَا أَشُكُّ فِي ذَلِكَ فَتَوَقَّعْهُ