لَيْسَ بِالْمَلُومَةِ فِي أَمْرِ اللَّهِ وَ لَا بِالسَّرُوقَةِ لِمَالِ اللَّهِ وَ لَا بِالْفَرُوقَةِ فِي حَرْبِ أَعْدَاءِ اللَّهِ أَعْطَى الْكِتَابَ خَوَاتِيمَهُ وَ عَزَائِمَهُ دَعَاهُ فَأَجَابَهُ وَ قَادَهُ فَأَتْبَعَهُ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ فَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ رَحْمَتُهُ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَخْطَأَ عَجِلٌ أَوْ كَادَ وَ أَصَابَ مُتَثَبِّتٌ أَوْ كَادَ (1) مَا ذَا أَرَدْتُ مِنْ خُطْبَةِ الْحَسَنِ ع.
. بيان: رنق رنقا بالتحريك كدر و انضوى إليه مال و جثم لزم مكانه فلم يبرح أو وقع على صدره أو تلبّد بالأرض.
4- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَلِيٌّ(ع)جَاءَ النَّاسُ إِلَى الْحَسَنِ- وَ قَالُوا أَنْتَ خَلِيفَةُ أَبِيكَ وَ وَصِيُّهُ- وَ نَحْنُ السَّامِعُونَ الْمُطِيعُونَ لَكَ فَمُرْنَا بِأَمْرِكَ فَقَالَ(ع)كَذَبْتُمْ- وَ اللَّهِ مَا وَفَيْتُمْ لِمَنْ كَانَ خَيْراً مِنِّي- فَكَيْفَ تَفُونَ لِي وَ كَيْفَ أَطْمَئِنُّ إِلَيْكُمْ وَ لَا أَثِقُ بِكُمْ- إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَمَوْعِدُ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ مُعَسْكَرُ الْمَدَائِنِ- فَوَافُوا إِلَيَّ هُنَاكَ- فَرَكِبَ وَ رَكِبَ مَعَهُ مَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ وَ تَخَلَّفَ عَنْهُ كَثِيرٌ- فَمَا وَفَوْا بِمَا قَالُوهُ وَ بِمَا وَعَدُوهُ- وَ غَرُّوهُ كَمَا غَرُّوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ قَبْلِهِ فَقَامَ خَطِيباً- وَ قَالَ غَرَرْتُمُونِي كَمَا غَرَرْتُمْ مَنْ كَانَ مِنْ قَبْلِي- مَعَ أَيِّ إِمَامٍ تُقَاتِلُونَ بَعْدِي- مَعَ الْكَافِرِ الظَّالِمِ الَّذِي لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَ لَا بِرَسُولِهِ قَطُّ وَ لَا أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ هُوَ وَ بني [بَنُو أُمَيَّةَ إِلَّا فَرَقاً مِنَ السَّيْفِ- وَ لَوْ لَمْ يَبْقَ لِبَنِي أُمَيَّةَ إِلَّا عَجُوزٌ دَرْدَاءُ- لَبَغَتْ دِينَ اللَّهِ عِوَجاً وَ هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ وَجَّهَ إِلَيْهِ قَائِداً فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ- وَ كَانَ مِنْ كِنْدَةَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُعَسْكِرَ بِالْأَنْبَارِ- وَ لَا يُحْدِثَ شَيْئاً حَتَّى يَأْتِيَهُ أَمْرُهُ- فَلَمَّا تَوَجَّهَ إِلَى الْأَنْبَارِ وَ نَزَلَ بِهَا- وَ عَلِمَ مُعَاوِيَةُ بِذَلِكَ بَعَثَ إِلَيْهِ رُسُلًا- وَ كَتَبَ إِلَيْهِ مَعَهُمْ أَنَّكَ إِنْ أَقْبَلْتَ إِلَيَّ- أُوَلِّكَ بَعْضَ كُوَرِ الشَّامِ وَ الْجَزِيرَةِ- غَيْرَ مُنْفِسٍ عَلَيْكَ وَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ بِخَمْسِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ- فَقَبَضَ