بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 36 من 399

[صفحة 36]

يَوْمَ أُحُدٍ وَ الْأَحْزَابِ- وَ اللَّهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ هَذِهِ الرَّايَةَ آخِرَ أَرْبَعِ مَرَّاتٍ- وَ اللَّهِ مَا هِيَ عِنْدِي بِأَهْدَى مِنَ الْأُولَى‏ (1)- وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّهُمْ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ- وَ أَسَرُّوا الْكُفْرَ حَتَّى وَجَدُوا عَلَيْهِ أَعْوَاناً- وَ لَوْ نَدِمَ عَلِيٌّ(ع)عِنْدَ - قَوْلِهِ‏- أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ.

- لَكَانَ مَنْ مَعَ عَلِيٍّ يَقُولُ لَهُ كَذَبْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِقْرَارُهُ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ- وَ كَانَتِ الْأُمَّةُ الزُّبَيْرُ وَ عَائِشَةُ وَ حِزْبُهُمَا- وَ عَلِيٌّ وَ أَبُو أَيُّوبَ وَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ وَ عَمَّارٌ وَ أَصْحَابُهُ- وَ سَعْدٌ وَ ابْنُ عُمَرَ وَ أَصْحَابُهُ‏ (2)- فَإِذَا اجْتَمَعُوا جَمِيعاً عَلَى النَّدَمِ- فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ اجْتَمَعُوا عَلَى نَدَمٍ مِنْ شَيْ‏ءٍ- فَعَلُوهُ وَدُّوا أَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوهُ- وَ أَنَّ الْفِعْلَ الَّذِي فَعَلُوهُ بَاطِلٌ فَقَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى الْبَاطِلِ- وَ هُمُ الْأُمَّةُ الَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى الْبَاطِلِ- أَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى النَّدَمِ مِنْ تَرْكِ شَيْ‏ءٍ- لَمْ يَفْعَلُوهُ وَدُّوا أَنَّهُمْ فَعَلُوهُ- فَقَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى الْبَاطِلِ بِتَرْكِهِمْ جَمِيعاً الْحَقَّ- وَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ‏ - النَّبِيُّ ص حِينَ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع) إِنَّكَ تُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ.

- كَانَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ص خَبَراً- وَ لَا يَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ مَا أَخْبَرَ- إِلَّا بِأَنْ يُكَذِّبَ الْمُخْبِرَ أَوْ يَكُونَ أَمْرُهُ بِقِتَالِهِمْ‏ (3)- وَ تَرْكُهُ‏

____________
(1) و قال ابن سعد: نظر عمّار الى عمرو بن العاص و بيده راية فناداه: ويحك يا ابن العاص هذه راية قد قاتلت بها مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاث مرّات و هذه الرابعة.
(2) يريد ان الأمة بين ثلاث طوائف: طائفة: الزبير و عائشة و حزبهما الناكثون في الجمل، و طائفة عليّ (عليه السلام) و المهاجرون و الأنصار يقاتلونهم، و طائفة قاعدون عن الحرب و هم عبد اللّه بن عمر و سعد بن أبي وقاص، فإذا كان هؤلاء الطوائف و هم أمة محمّد كلهم ندموا على ما تدعون، فقد اجتمعوا على الخطأ، و النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لا تجتمع.

امتى على الخطأ.

(3) أي يكون النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أمر عليا بقتالهم و تركه كذلك و لم يخبر الآخرين بالامر لانه (عليهم السلام) يأتمر بما أمر به عنده، و لذلك قال «فو اللّه ما وجدت الا السيف أو الكفر بما أنزل اللّه على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) على ما ذكره ابن الأثير ج 4 ص 31 من أسد الغابة.
التالي صفحة 36 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...