بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 347 من 399

[صفحة 347]

ثم قال ادنوه مني فأدني منه فاستعرض وجهه بالقضيب فلم يزل يضرب به أنفه و جبينه و خده حتى كسر أنفه و سال الدماء على وجهه و لحيته و نثر لحم جبينه و خده على لحيته حتى كسر القضيب و ضرب هانئ يده على قائم سيف شرطي و جاذبه الرجل و منعه.

فقال عبيد الله أ حروريّ سائر اليوم‏ (1) قد حل دمك جروه فجروه فألقوه في بيت من بيوت الدار و أغلقوا عليه بابه فقال اجعلوا عليه حرسا ففعل ذلك به فقام إليه حسان بن أسماء فقال أرسل غدر سائر اليوم‏ (2) أمرتنا أن نجيئك بالرجل حتى إذا جئناك به هشمت أنفه و وجهه و سيلت دماءه على لحيته و زعمت أنك تقتله فقال له عبيد الله و إنك لهاهنا فأمر به فلهز و تعتع و أجلس ناحية فقال محمد بن الأشعث قد رضينا بما رأى الأمير لنا كان أم علينا إنما الأمير مؤدب. و بلغ عمرو بن الحجاج أن هانئا قد قتل فأقبل في مذحج حتى أحاط بالقصر و معه جمع عظيم و قال أنا عمرو بن الحجاج و هذه فرسان مذحج و وجوهها لم نخلع و لم نفارق جماعة و قد بلغهم أن صاحبهم قد قتل فأعظموا ذلك فقيل لعبيد الله بن زياد و هذه فرسان مذحج بالباب فقال لشريح القاضي ادخل على‏

____________
(1) كذا في نسخة الأصل و هكذا المصدر ص 191 و 192، و الظاهر أن ابن زياد خاطبه بذلك، و أن «سائر اليوم» كان لقبا له معروفا بذلك، و يؤيده قول حسان بن أسماء ابن خارجة لابن زياد: «أرسل غدر سائر اليوم» و السائر: البقية، و المعنى بقية السلف اليوم.

و لكن الصحيح ما في نسخة الملهوف ص 42: «سائر القوم» أي قائدهم و سائسهم في المسير و المعنى: هل قائد القوم و سائرهم حرورى يرى رأى الخوارج، فيخرج على أميره بالسيف؟ و سيجي‏ء في ذلك كلام من المصنّف (قدّس سرّه).

(2) الغدر: الغادر، و يقال في شتم الرجل «يا غدر» أي يا غادر، و سيجي‏ء تفسير سائر غرائب الحديث منه (قدّس سرّه).
التالي صفحة 347 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...